في لحظة وداع يغلب عليها الامتنان ودعت مدرسة ثانوية السليل بمحافظة ضمد المعلم ناصر بن حسن الحازمي بمناسبة تقاعده، بعد مسيرة مهنية امتدت لسنوات طويلة، حملت في تفاصيلها صدق العطاء وهدوء الإنجاز وعمق الأثر
لم يكن التقاعد هنا نهاية حضور بل تتويج لمسار حافل صنع فيه “الحازمي” في الميدان التعليمي الكثير من الأثر الطيب على مدى ٣٥ عاما.
زملاؤه أجمعوا على أن حضوره الإنساني سبق حضوره الوظيفي. كان قريباً من الجميع، هادئاً في طرحه متزناً في رأيه كريماً في عطائه المعرفي. تعلموا منه كيف يكون العمل رسالة وكيف تُدار التفاصيل بعقل منظم وقلب حاضر. جمع القلوب قبل أن ينجز المهمات وجعل من بيئة العمل مساحة احترام وتعاون وثقة.
وفي كلمة وداعية لمدير مدرسة ثانوية السليل طارق بن محمد داحش باسمه ونيابةً عن الزملاء بالمدرسة أكد فيها أن وداع الأستاذ ناصر الحازمي لا يعني غيابه بل يرسخ حضوره بما تركه من أثر جميل وسيرة طيبة.
وأضاف “الداحش” إن العمل معه كان ممتعاً والرفقة إضافة للحياة قبل أن تكون إضافة للمهمة، وإن حكمته ولطفه سيظلان حاضرين في الذاكرة اليومية للمكان.
وتابع “الداحش” أن تقاعد الأستاذ ناصر الحازمي اليوم هو نهاية مرحلة وظيفية، لا نهاية للأثر. وهو انتقال هادئ إلى مساحة أوسع من الطمأنينة، بعد سنوات من العمل الصادق والبذل الذي لا ينتظر مقابلاً.
واختتم “الداحش” كلمته قائلا يغادر “الحازمي” موقعه وقد ترك خلفه احتراماً عميقاً، وذكرى طيبة، وأثراً مهنياً وإنسانياً سيظل حاضراً، سائلًا الله له كل التوفيق في حياته القادمة.




