آمال الضويمر
أنسابت القيم تعزز جوانب الحياة، وتدفقت الهمم لتنظر أثر المعاناة، تغير مفهوم المجتمع وتغيرت بعض توجهاتهم، لدينا قناعات مجتمعية بالوقوف صفًّا واحدًا بجانب المطبلين، وكأن فعلًا انطلاقة المهرولين خلف هؤلاء ستستمر قُدُمًا.
نحن جميعًا ودائمًا ننظر منظورًا سطحيًا قبل النظر بتمعن، وعلى حدودنا للأسف ليس لدينا بعد نظر في ما نفكر فيه وهي غالبية عظمى في المجتمع عندما يكون الرأي هو تقديم فكرة فلا يحق للجميع مناقشتها فأهل الحل والربط لهم حرية القرار، وعلينا الالتزام بالتنفيذ.
أما النقاشات التي ليس لها طائل خاصة أنها تتعلق بموضوعات خاصة بأهل الحل والعقد، أعتقد هنا نتوقف عند حدودها، ونطالب بلطم الأفواه التي تتحدث دون فائدة، طالما ليس لك من الأمر شيء وليس لقراري أي جدوى.
إذًا أنت تتحدث بالهواء ودون تأثير فالقرار ليس بيدك، والضحك في نطاق الغير متيسر تغيره يؤدي إلى فساد الرأي وانحلال عقدة التأثير في أحداث ربما أكبر من تلك.
سكت المدركون لفشل القرار وهم يعلمون بذلك ومع هذا لم يكن هناك جدوى من ذكر التمتع بهذا النصر المزعوم، فقرار تأجيل صرف الرواتب حسب الأبراج كان له مردودًا سلبيًا ليس على نطاق الأفراد والأسر بل على نطاق المجتمع وإن كان له إيجابية فنحن لا نعلم منها غير أنها زادت من فحوى أنتشار قانون توليد الطاقة السلبية وتأجيج فكر المارة إذًا أين الصواب في هذا؟
تمام
نحن مع ونحن ضد
نحن مع من يلوِّح بوقف السخرية وعدم الصلاة دون وضوء.
ونحن ضد من يسرق فكر المجتمع بسخافات وسخريات لقرار هو في الأصل من أصحاب الحل والعقد.
وهو وإن كان فيه بعض الغموض مما يثير هوية المتنطعين إلا أنه لم يكن ليأثر ذلك التأثير الكبير كما لو كان هناك خلفية توضيح لجوانب الأختيار الجديد لقرار يهم الجميع.
إذا تعثَّر الراتب وكان الناس في حالة من الأستنفار الغير مسبوق للحال الذي وصل إليه فئة من هؤلاء، ولكن ليس بهذا القدر من الجفاف المادي ربما لكونها إجازة ولكون الأسر لديها بعض المطالبات للكماليات والمشتريات المكملة والسفر أيضًا، لكن نقول كل هذا في منعطف يختلف عن تلميحات الموضوع الأساسية، وهي السخرية المبالغة في الأحتياج، والمبالغة في إسقاط الفكر العام، والقرار في خضم موضوع من إحدى الموضوعات التي يتجلى فيها مهام الجميع في الحفاظ على صورة المجتمع الذي ينبذ الفكر الغير واضح والذي يجعل من موضوع يهم الجميع مدعاة للسخرية والمبالغة في إظهار الحاجة حتى جعل الذي ينظر لمجتمعنا وكأنه فقيرًا محتاجًا جدًا بصرف النظر إن كان هذا الراتب سيؤثر على كمالياته وحاجاته التي قدمها في هذه الإجازة وبصرف النظر عن التنظير الذي يقوم به البعض عن مدى الأحتياج الذي يلزمهم به حتى العمالة سبحان الله كأن هذه العمالة (السائق والخادمة) ينتظرون الراتب كما يفعل ولا يبقيهم صاحب العمل أوقات طويلة وأحيانًا شهورًا دون أن يعطيهم مستحقاتهم .
فلا نستصدر موضوعات لا تكون في محور الموضوع الهادف وهو عدم المبالغة في موضوع الراتب المتأخر وليس يعني هذا أننا مع أو ضد الفكرة، نحن نطالب فقط أن يكون الأتزان هو محور الموضوع وعدم المبالغة في السخرية وقوة الأحتياج.


