أسامة معيني
تعتبر القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي من أهم القضايا الراهنة المطروحة على الساحة الدولية.
- فما هي جذور القضية الفلسطينية؟
- وما هي تطورات الصراع العربي الإسرائيلي؟
- وما هو الإرهاب الصهيوني ؟
منذُ وقت طويل والفلسطينيون الصامدون أمام وجه الإجرام الصهيوني المصبوب عليهم منذ سنين طويلة والحصارَ الظالم الذي جعلهم يُحرمُون أبسطَ مقومات الحياة، ويترقبون كسرًا له بشكل أو بآخر ولكنّ الدعاوي الصارخة التي يطلقها العالم المعاصر "المُتَنَوِّر" لاتجعله يفكر جدِّيًّا في شأن الاعتداءات الإجراميّة التي يصبّها العدوّ الصهيونيّ اللئيم على الفلسطينيين على مرأى ومسمع منه متحدِّيًا كل القوانين والأعراف الدوليّة والقرارات الأمميّة التي ظلّ يضربها دائمًا عُرْضَ الحائط.
لأنّ العدوّ الصهيونيّ يعلم أن النداءات والاحتجاجات التي تُرْفَع ضدّه من قبل الرأي العالميّ أو القرارات التي تُصْدَر ضدَّه من قبل الأمم المتحدة لاتضرّه شيئًا لأنّها كلّها لإمتصاص غضب الرأي العربي الإسلاميّ الذي فقد كل قيمته وثقله في زمن الضعف والتخاذل والاختلاف الذي يعيشه المسلمون والعرب ولاسيّما قادتهم وحكامهم الذين لايهمّهم شيء يتّصل بالدنيا والآخرة إلاّ الكراسيّ والبقاء على مكانتهم القياديّة.
ويعلم أنّ الغربَ هو الذي غرسه ظلمًا وعدوانًا في قلب الأرض العربيّة الإسلاميّة، فلا يتعدَّى في شأنه حدَّ التنديد والاستنكار إلى العقاب العمليّ كما يصنع في شأن العرب والمسلمين الذين لايغتفر لهم أيّ ذنب مهما كان صغيرًا لا يُؤْبَه به، بل يختلق في شأنهم "الذنوب" ويُلْصِقها بهم، ثم يؤاخذهم بشأنها، ويتناولهم بالعقاب الأليم الذي تقشعر منه جلود كلّ الأحياء بمجرد السمع به.
من هنا قد يحدث أنّه – إلى جانب إصدار الأمم المتحدة قرارات التنديد والإدانة وإصدار بعض الحكومات الغربيّة أحيانًا نداءات الاستنكار والسخط ضد إسرائيل – ترتفع نداءات استنكاريّة شعبيّة في الغرب ربما تكون في الظاهر ذات غضب شديد وسخط عـارم ولكنّ العدوّ الصهيوني يظل مستمرًّا في ممارسة أشنع نوع من إعتداءاته الشيطانيّة الوحشيّة ضدّ الفلسطينيين لأنّه لا يُقَابَل بعقاب عمليّ أو مؤاخذة مثمرة تردعه عن غيّه.
فما تعيشه "غزة" من أبشع نوع من الكارثة بعد أشدّ الحروب وأشنعها إجرامًا عليهما، قالت 16 منظمة حقوقيّة غير حكومية بصراحة في تقرير مشترك لها: "إنّ المجتمع الدولي غدر بشعب "غزة" عبر عدم ترجمة أقواله إلى أفعال من أجل إنهاء الحصار الإسرائيلي لـ"غزة" الذي يمنع إعادة البناء".
وهذه المنظمات الغربيّة مثل "منظمة العفو الدوليّة" الشهيرة و"أوكسفام" ومنظمات هولنديّة غير حكوميّة.
والرئيس الأمريكي الأسبق "جيمي كارتر" بدوره اتهم المجتمع الدوليّ بأنّه يتجاهل الوحشيّة التي لم يشهد لها التاريخ مثيلاً".
وقال الأسقف "يزموند توتو" من إفريقيا الجنوبيّة: "إن صمتنا ومشاركتنا في المؤامرة على "غزة" عار علينا".
هذه التصريحات التنديديّة الصارخة تدلّ على أن الغرب ربّما يتألّم من مصيبة المسلمين في "غزة" و"فلسطين" أكثر من تألم القادة والحكام العرب والمسلمين عليها، وأنه لو قدر لأنزل على "إسرائيل" من العقاب ما يردعها عن غيّها للأبد، ويجعلها لاتفكر في ارتكاب أيّ جريمة ضدّ الفلسطينيين.
ولكن شيئًا مما ينبغي أن يحدث عمليًّا ضدّ إسرائيل لايتحقق على أرض الواقع ولاتعدو الأقوالُ إلى الأفعال؛ لأن الغرب – ولاسيّما القادة والساسة – قَرَّرَ أنه لن يصنع شيئًا ضدّ إسرائيل على أرض الحقيقة.
وما يصنعه الغيرُ من الغرب والأمريكان الذين كانوا وراءَ إقامة دولة إسرائيل غير الشرعيّة على أرض فلسطين العربيّة الإسلاميّة لايدعو للعجب وإنّما يدعو للعجب ما يصنعه الأشقّاءُ العربُ المسلمون مع الفلسطينيين المنكوبين المظلومين فهم لا يحركون ساكناً ولا يحييون ضميراً وينتظرون سلام الغرب .
الحصار طال والسلام هو الحل !!
70 عاماً سلاماً سلام.. لقد يأسنا من السلام وأصبح مؤلماً أشد من الحرب القاسية .
لكن الأقوال لا تصنع شيئاً عكس ما تصنعه الأفعال، لم يخرج التتار إلا بالقوة، وما خرج الصليب من القدس إلا بالقوة، كذلك لن يخرج اليهود إلا بالقوة.
أخيراً :
إلى متى ستبقى القدس محتلة !!
إلى متى سيبقى العرب في سباتهم وهدوئهم !!
إلى متى سنبقى هكذا يا عرب يا مسلمين !!


