الآداب الإسلامية التي أولاها الإسلام عناية خاصة :
أدب الإصغاء للمتحدث حتى يفرغ من حديثه ، وقد كان من هديه عليه الصلاة والسلام أن لا يقطع حديث من يحدثه حتى يتمّه .
وكان عليه الصلاة والسلام يقول للمتحدث: (هل فرغت؟ ..) .
وفي ذلك حسن أدب، وتقدير للمتحدث، وباعث له لإتمام حديثه، وإدخال السرور عليه.
ومقاطعته سوء أدب وإنقاص قدر، وتفويت ما قد يكون فيه منفعة للمتحدث والمستمع.
ومما يجدر التنبيه عليه ما يقع من تصرفات قد تكون غير مقصودة تخالف هذا الأدب الرفيع أدب الاستماع والإصغاء في مجموعات [الواتس آب].
فما يقال في أدب الإصغاء في المجالس يقال فيه.
ومن ذلك :
- مقاطعة البعض بما ليس له صلة أثناء نقاش وحوار المجموعة في موضوع (ما) مما يكون سبباً في قطع أفكارهم وتهميش موضوع حوارهم.
- مقاطعة البعض بما ليس له صلة أثناء تعزية أحد أعضاء المجموعة (القروب) بوفاة قريب أو سؤاله عن مريض أو تهنئته بشيء يسره، ... ونحو ذلك ، وفي ذلك إنقاص قدر له، وبعث رسالة للمجموعة مفادها (هذا الموضوع لا يعنيني) وإن لم يكن مقصوداً.
- إذا رأى المرسل ضرورة المقاطعة برسالة يعتقد أهميتها فمن الأدب أن يستأذن المجموعة بإرسال رسالته أو تأخيرها لوقت يكون من الأنسب والأصلح إرسالها فيه.
- عدم رد بعضهم لمن طلبه باسمه، وفي ذلك تهميش له ومدخل من مداخل الشيطان لإحزانه وإيقاع الوساوس في صدره.
- استحواذ البعض على موضوع النقاش بكثرة الرسائل وطولها دون إعطاء الفرصة للبقية بالمشاركة، وفي ذلك إملال للقارئ واستئثار بمجلس الحديث.
- إذا كان السؤال موجه لشخص بعينه فمن الأدب عدم الرد عنه إلا بإذنه.
- إذا كان السؤال في أمر ليس من اختصاصك فمن الأدب ترك الإجابة عنه لمن هو أولى .
هذا ما استطعت جمعه في هذا الباب رجاء أن ينتفع به كاتبه وقارئه والله المسؤول أن يلهمنا قول الحق والعمل به .
وأن يجنبنا الزور والباطل والخوض فيه ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اليوم الثلاثاء ١٤٣٨/١١/١٦هـ


