فهد الأحمدي
يعد نظام المجالس البلدية الجديد في رأي الكثير من المراقبين بمثابة نقلة نوعية جديدة في مسيرة عمل البلديات يُتوقع أن تنعكس على تطوير أدائها بما يلبي تطلعات واحتياجات المواطنين في تقديم خدمات مميزة لهم، ويواكب تطلعات القيادة الرشيدة في مساهمة البلديات في مسيرة التنمية للمجتمع السعودي .
الكثير منا يرى البعض من أعضاء المجلس البلدي بالمحافظات أنهم كمنْ اقتنع بالمسمى كعضو و براتب يصرف شهري والعلاقات كمتنفس له، ولكن يُفترض أن تكون هناك جهات رقابية مشددة لسير أعمالهم وتنفيذ توجيهات الحكومة الرشيدة فيما طُلب منهم، ولكن للأسف أن البعض تركوا المحافظات من اهتماماتهم وأمانتهم الموَكَلِّين لها وذهبوا لمصالحهم الشخصية فقط ، ولو كان هناك جهات رقابية ومتابعة وتقارير تُرفع لما وجدت بعض المحافظات إلى الآن لاتوجد بها طرق مسفلتة ونقص في الكهرباء والنقص في توفير الماء كما هناك نواقص أخرى .
يُفترض أن يكونوا على قدر المسؤولية ومخلصين لأمانتهم ورد الجميل لمن رشحهم لذلك المنصب الثقيل عليهم ، ويجب أن يكون همهم محافظاتهم وتطويرها والإعتناء بها من مطالبات مرشحيه من أهل المحافظة والبعض للأسف قبل الترشيح يوعد مرشحيه بالمطالبات والنهوض نيابةً عنهم ولكن عند ترشيحه وترسيمه تذهب تلك الوعود هباءً منثورا.
في الحقيقه قد يكون مفهوم عضو المجلس البلدي للعضو المنتخب زخرفاً من زخارف الحياة الاجتماعية التي قد يتلقاها الإنسان ولا سيما في وقت كوقتنا هذا وقد باتت المصلحة الشخصية تتخطى المصلحة العامة لدى البعض .
أين نتاج أعضاء المجلس البلدي للمحافظة ؟
وأين هُم عن التقصير الذي بمحافظاتهم وتقديم طلبات احتياجات محافظتهم والمطالبة بها من الجهات المعنية ؟ هل أرآئهم مجرد كلمات لا يُلقى لها بال أم أنه تم إعتمادهم شكلاً لا مضمونا سلفاً !
وقد يكون عدم الوعي منهم هو السبب الرئيسي في عدم تقدمهم كون عضو المجلس البلدي لابد أن يكون ملم بكل معطيات النمو والتنمية علمياً وعملياً .
وجُلَّ ما نحتاج إليه هو إعادة صياغة الخطاب الاجتماعي في كيفية التعامل مع الجهات المعنية بالطرق الصحية والحلول المتاحة لهم .


