جمال بنت عبدالله السعدي
حين يوجه الموت لنا صفعته يربكنا
يوقظنا عنوة .. أو يغيبنا برهة
لفترة تقف عاجزا بين مشاعر متضاربة
تتنازعك من كل طرف
تتجاذبك .. تتلقفك ثم تتقازفك
وأنت في ذات النقطة
تتشبث قدماك في أديم الذكرى
ذكريات عبرت ونثرت ما توارى في أخبيتها
لا أدري من أين أبدأ بسردها
حنان
صدقا .. لا أكاد أذكرها الا ضاحكة مستبشرة
أبدأ من حفلاتنا ومسرحياتنا بلجنة التوعية الاسلامية على مسرح جامعة الملك عبدالعزيز بجدة.
ام بالسكنى معها في غرفة واحدة بمبنى الزهراء في السكن الداخلي للطالبات .
أم بمرافقتي لها يوم زفافها من الطائف الى جدة حيث سمح لي والدي ولأول مرة بالسفر الى جدة مع أهلها واخواتها .
ومرافقتي لها طوال نهار يوم زفافها حيث توجهنا الى الصالون معا، وضحكنا معا رغم قلقها وتوترها كعروس فيها كل البراءة والنقاء والطهارة .
وصولا الى قاعة الزفاف ومن ثم التوجه الى بيت الزوجية حيث بيتها كان بعمارة والد العريس وقد خصصوا شقة للضيوف وسهرت مع أخواتها لما بعد الفجر نتناول الحكايات ونتبادل الضحكات .
وحين تربعت الشمس في كبد السماء ، صعدت والدتها واخواتها للتهنئة بالصباحية كعادة اهل العروسين في بلادنا كنت معهم كواحدة منهم .
وحين عدنا الى الطائف بالسيارة مع والدها قال وهو يحاول مغالبة مشاعره : لا اشعر بأن حنان خرجت من منزلي لمنزلها، فها هي السيارة بكامل العدد فلم يمكث مقعد حنان فارغا .
أم الرسالة التي حملتك إياها وأنت في طريقك لقضاء شهر العسل وحلفتك حينها الا تفتحيها الا وانت على مقعد الطائرة فاحتفظت بها ولا زلت تكرري قراءتها كلما شدك الحنين الى الزمن الجميل .
واليوم من عساه يملأ مقعدك بيننا أيتها النقية ؟!!
بحثت عن آخر مشاركاتها في مجموعتنا على الواتس اب فكانت عن رمضان .
ما أجمل ما يختم به المرء عمله بذكر طيب وموعظة حسنة تحسب له في ميزان حسناته
رحمك الله ياحنان
ايتها الحبيبة


