زاهر المالكي
عندما اتت الأخبار مبشرة بأن هيئة لتطوير المناطق الجبلية أعتمدت ويرأسها سيدي ولي العهد - حفظه الله - هذا يعني بما لا يدع للشك يقينا بأن حكومتنا حفظها الله ممثلة في السلطات العليا مهتمة بأن يعيش المواطن في كل مكان رفاهية ويتساوى الوطن جميعا في مقدار الاستفادة من الخدمات.
وكذلك يعني بأن مطالبنا في القطاع الجبلي أصبح المتابع المباشر لها هو ولي العهد وذلك مايجعلنا نستبشر تماما بأن الاحلام التي تاهت في دهاليز الوزارات وبيوقراطية الأجراءات المعقدة سترى النور قريبا ، وهذه الهيئة دليل على أن المناطق الجبلية ستحضى بعناية خاصة يتوجب على محافظي المحافظات والمشائخ ورؤساء الدوائر الحكومية إستغلال الهيئة لما يحقق هدف تكوينها ويصب في مصلحة ورفاهية المواطن.
شباب القطاع الجبلي-بعضه- ضاع بين تناقل شيلات صاحبة وفيديو لمناظر أكتفى مصورها بوصفها ب"ويهي ويهي " ، شباب القطاع الجبلي للأسف وكأن عجلته تسير إلى الخلف ، لم أعد أرى تلك الهمم العالية ولم أعد المس تلك العزائم السامية ، تفكيرهم لم يعد في تقدم وعلو.
بعض شباب القطاع الجبلي أهتم وجعل شغله الشاغل هو كيف أن يفحط بجيب "ربع " أو شاص ليتم تصويره وينشر ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت خلفية صوتية "خولان حمران العيون "، في حين غيره أهتم بتقديم المبادرات والأفكار والأعمال التي من شأنها الرقي بالوطن والحفاظ على مقدراته.
ولو يعلم أولئك من شباب القطاع الجبلي أن المجتمع الآن لا نستطيع أن نقول عنه "حمر عين " الا بعلمه ومستوى ثقافة شبابه وتقدمه علميا وفكريا ، أما العودة لعادات ومظاهر لم ينزل الله بها من سلطان فستسهم بتخلف مجتمعنا عن الركب العلمي والثقافي.
أنني أستنهض هممكم وأستعير عقولكم أيها الشباب لنلحق بالركب ولنقف بواجهة الوطن مشاركين فاعلين ،لا نكتفي بشيلة صوتية ، او مقطع تفحيط فيه من الجمع ما لا يحصيه متابع، ولا أعني أنني ضد المواهب التي برعت مؤخرا في فن الشيلات، لكني أقصد لا نكتفي بأن نتفرج ونصفق فليكن كل بارع في مجاله وليتنافس المتنافسون.
فلنفرح ولنسمع بشاب من مجتمعنا تبوأوا منصبا قياديا ، او آخر حقق إنجازا للوطن ، انتم ياشباب الجبال منكم المميزين ومنكم المبادرين.
خلاصة ما أريد أن أقوله فليخرج تفكيركم ياشباب القطاع الجبلي من نطاق قريتك وقبيلتك الى وطنك لتعلو همتك وتضاعف جهدك.
وليكن تفكيرك كيف تخدم وطنك وتسجل إنجازا ينتفع به البلد بدلا من تجمعات تفحيط ولغة أسميها " الهياط " لن تجدي نفعا ولن تسهم في تقدمنا لا على مستوى الفرد ولا على مستوى المجتمع .


