جمال بنت عبدالله السعدي
حين نبحث عن ملامح الوعي الديني بين شباب الأمة في الوقت الراهن نجد أن العديد منهم أسوياء معتدين بأنفسهم ، واثقين بخطواتهم ، متفائلين بالمستقبل ، متوكلين على الله، مقبلين على الحياة، و ليس أي منهم بحاجة الى خطب شديدة اللهجة تتضمن التهديد والوعيد يربد فيها الخطيب بعظيم العقاب وشديد العذاب .
كم أشعر بالفخر والاعتزاز والراحة حين أركب إحدى سيارات الأجرة التي يقودها شباب بعمر الورود يحتملون نزق الركاب، ويتقبلون تنوع مشاربهم بأدب جم وأبتسامة لطيفة، تستمع معهم لإذاعة وقورة ، تبث الأحاديث الدينية بصوت رخيم وقور مؤثر، يدخل القلب بكل ما تحمله نبرات صوته عبر الأثير من وصايا وحكم ومواعظ خاصة في موسم الخير عندها أستشعر عظمة هذا الدين الذي لايزال في خلد شبابنا .
هم شباب من هذا الزمان لديهم الطموح والثقة بالنفس والاعتزاز بالهوية، والانتماء لهذا الدين، ليسوا بحاجة لوصي على حركاتهم وسكناتهم رغم ما يضج به المجتمع من حولهم من تناقضات وإغراءات ومظاهر.
شباب وشياب كل بات يسعى لرزقه وتحسين دخله عبر استثمار وقته أقلها بتشغيل سيارته في أوبر وكريم غير مكترث لنظرات الآخرين وأقاويلهم أو استخفافهم وسخريتهم فالعمل الشريف لاعيب فيه .


