جابر مقلوط المالكي
أخذ النجاح غفوة ذات مساء، بعد عناء، فلما أصبح وجد الفشل تمدد، تناثر عنقود الفلس هنا وهناك، وامتزجت حبات الألق البلورية، مع ذوات الصدأ فتكونت بؤر سوداوية ظلامية حولها طبقات هلامية، وانتشرت خلالها أفاعي النكبات الإعلامية والتي نزع سمها لاحقا، ولكن أنيابها المركبة لازالت تحاول النفث في أحايين متفرقة استغلالا للظروف وظنا منها بالقدرة على المناورة وأخذ زمام المبادرة، متناسية
أنها أصبحت مجرد ترهلات متورمة متدلية!!
لقد أدرك المعنيون بالإعلام خطر هذه الحشرات ذات الحراشف النتنة فمحوا ذاكرتها لتصبح كالفراش تتحلق حول الضوء فما احترق لا يذكر لبوار قيمته، ومابقي يظل يلف ويدور دون أثر يعتبر ليحترق عاجلا أو آجلا.
قينان: يامن هذيت في حق المعلم والمعلمة قدحا وردحا، أنت واحد من ذوي العاهات الإعلامية السالفة، ظهرت حين غرة فلما افتضح أمرك خبا جمرك، فغدا شأنك كالسراب يلمع فلما يصل المرء إليه لا يجد غير الحقيقة التي تبرز إناء فارغا وحلة بالية إن نظفت تجلى صدؤها فوجب رميها، وإن تركت تأذى الناظر إليها وخاف انتقال أذاها إلى ما حولها!!
قينان: يامن بلغت خريف عمرك كن على ثقة أن الساقط من أوراقك لن يعود حتى تبعث عاريا حافيا فاتق الله علك تجد حينها ما يسترك، إن ربيعك ولى، والشأن عنك تولى، والقبح منك تدلى، فادرك شيئا من الأخلاق فتحلى: على رسلك قينان، أنا مثلك إنسان .
نصيحة معلم:
(يصلح زرار تلميذ ويمسح دمعة طالب ويقدم وجبة الإفطار لمحتاج، وينشر البسمة وقلبه موجوع)


