د. فضيلة العوامي
يستهويني قراءة التاريخ على مبدأ من لا ماضي له لا حاضر له في بلادنا ماضي تليد وحاضر مجيد نستعيد ذكرى توحيد هذا الكيان على يد الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه عام ١٣٣١هـ .
ضم الملك عبدالعزيز المنطقة الشرقية واحات الأحساء وحاضرة الدمام ومدينة القطيف إلى حكمه بعد طرد الاتراك في تلك الحقبة .
محافظة القطيف واحة ساحلية تقع على ضفاف الخليج العربي غنية بالنفط والتمور والزراعة وصيد السمك كما اشتهرت في القرن الماضي بالغوص وتجارة اللؤلو، وتعبتر واحة القطيف من اقدم المناطق المأهولة بالخليج ومدينة تاريخية نشأت على صعيدها حضارات وممر لتجارة اللولو من الخليج الى بلاد فارس والهند .
ونظرًا لموقعها الجغرافي أُحتلت من قبل البرتغاليين والاتراك الذين أرهقوا أهل القطيف بالضرائب والإضطهاد والقمع فكانت المنطقه تعاني من الفساد والاضطراب طوال فترة حكمهم حتى تم ضمها كما ذكرت آنفا في بداية مقالي ودخلت تحت حكم الدولة السعودية سلماً لاحرباً بعد ارسل الملك سرية من جيشه فاستقبل ذلك أن الجيش بالترحيب من زعماء وأعيان وأهالي القطيف وعقدوا إتفاقيه مع الملك تنص على عدم التدخل في الشؤون الدينية للمواطنين الشيعة في القطيف .
وعاش أهالي المحافظة منذ ذلك العهد تحت حكم الدولة السعودية في أمن وأمان ولَم يمنع المواطنين في القطيف يوماً من ممارسة الشعائر الدينية ولَم يفرض عليهم وصاية بل تم معاملتهم بعدل أسوة بإخوانهم بقية أبناء مناطق المملكة بصفتهم من النسيج الاجتماعي من المجتمع السعودي .
وفِي عهد الثوره النفطيه ترك أبناء القطيف مهنة الزراعة بسبب تدفق النفط من المحافظة بكميات تجارية والتحق ابناء المحافظة بصناعة النفط في شركة أرامكو ليشاركو مع بقية إخوانهم السعوديين في تطور وإزدهار الوطن وفِي اليوم الوطني المجيد نجدد الولاء والطاعة والبيعه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهد الأمين .
دام عزك ياوطن


