بقلم : د. موسى محمد خبراني
في كل أنحاء العالم في عصرنا الحالي عصر المعلومات تجد شركات الإتصال ومزودو خدمات الانترنت تتنافس لتقديم أفضل الخدمات وأسرعها لمشتركيها ، بل تجدهم يتباهون في المؤتمرات عن تغطياتهم وعن مستخدميهم (حالياً يدرس المشروع الأوروبي لتقنية 5G) .
شركات الإتصالات ومزودو خدمات الانترنت في السعودية لا تعطي أهمية واسعة لا للمشترك ولا للخدمات ! تجد عندنا أعلى الأسعار على مستوى الخدمات المقدمة سواء خدمات الاتصال أو خدمات الانترنت وفي المقابل أسوأ الخدمات حيث أنها لا ترقى لأن تسمى أصلاً خدمات.
لم تساهم أي شركة على مدى عقد كامل في أي مسيرة بنيوية للبلد فهمهم الوحيد كم يجنون من المستخدم مقابل حفنة من البيانات أو قلة من الدقائق للاتصال، يبدو أنهم توصلو لحد الإشباع المالي فهم لا يبالون بخدمة المستخدم.
المشكلة ليست هنا فحسب المشكلة بل المشكلة الكبرى أنه لا يوجد بديل فتجد أن المستخدم عرضة للإستبداد من هذه الشركات وعرضة ليقبل بخدماتها الرديئة.
إلى متى ياهيئة الاتصالات ونحن نعاني من هذه الشركات دون تدخل ؟ وإلى متى ونحن ندفع آلاف الريالات مقابل خدمة متواضعة او بمعنى أصح رديئة؟
سؤال يطرأ دائما على بالي كيف ستقوم شركات الإتصالات ومزودو خدمات الانترنت بمواكبة رؤية ٢٠٣٠ حيث التحول التقني سوف يكون في أوجه ؟ حتماً لن تستطيع هذه الشركات المتواضعة مواكبة التطور !!
أيضاً ماذا لو دخلنا مرحلة الحكومة الذكية smart government و mGovernment وتحول كل ماهو معتمد على صفحات ويب internet base إلى ما يعتمد على الهواتف النقالة mobile base عبر تطبيقات على الهواتف الذكية ودخلنا عالم mLearning تطبيقات الجوال التعليمية، تطبيقات الجوال الصحية mHealth وأيضا تطبيقات الجوال الاقتصادية mCommerce ، والعديد من التطبيقات الذكية مثل mobile payment الدفع عن طريق الجوال للتحول بشكل جذري إلى ما يمسى smart government.
هل تستطيع هذه الشركات مواكبة هذا التطور بخدماتها المتواضعة وتغطيتها التي لا تتجاوز كونها تقوم بتغطية إتصال في المناطق النائية ؟
الرؤية كبيرة والتحول عظيم وشركات الاتصالات لازالت تقبع تحت مظلة 2g في معظم مناطق المملكة ولا توفر حتى إتصال آمن لحماية المواطن من تداخل الخطوط، لازلنا نعاني من مشكلة إتصال خاطيء ونحن نطمح لأن نرسل بياناتنا الصحية من أقصى الجنوب لإستشاري في منطقة الرياض بستخدام التطبيقات الصحية على الجوالات الذكية بدلاً عن السفر وهدر المال والوقت.
فعلاً إن الخدمات المقدمة من شركات الإتصالات ومزودو خدمة الإنترنت ليست بحجم الحلم الكبير لرؤية المملكة العربية السعودية وعلى هيئة الاتصال التدخل السريع فإما أن يقدموا خدمات تليق بالمواطن ورفاهيته وعيشه الرغيد في ٢٠٣٠ والا فاليتركوا السوق لمن هو كفؤ.


