محمد الدغريري
ظهر كتاب وكاتبات يحسدون عيوش العيسى على هذه الشهرة التي لم تصنعها ولم تبحث عنها يوماً ما، هؤلاء الكتاب حملوا الإعلام الجديد شهرة عيوش ويه ويه ولكنهم تناسوا بأن عيوش العيسى مختلفة عن غيرها .
لا تعرف ما معنى مفردة إعلام ولا معنى سناب أو تويتر والفيس بوك، لأنها طفلة فقيرة وبسيطة أكبر همها في الدنيا لعبة وفرح وابتسامة ولم تفكر يوماً بالشهرة حسب زعم كتاب الغفلة .
وظهرت تلك الطفلة الحساوية بمقطع فيديو أعاد للحياة رونقها وأعاد للمجتمع بسمته الضائعة التي ذابت مع إرهاصات الحياة وأسعدت مجتمع بأكمله ، عجزت تقوم بدورها هيئة الترفيه بكل أجهزتها وأدواتها .
لماذا أغضبكم ظهورها في وسائل الإعلام الرسمية متمثلة في القنوات الفضائية؟ ألهذه الدرجة وصل بكم الحال تحاربوا الفرح والابتسامة؟ رقصة عيوش العيسى العفوية التي زينتها خصلة شعرها المتطاير المشابهة بالمروحة رسمت لغيركم الفرحة وغيرت مفاهيم الحياة التي جعلوا منها أحزان وهموم ونكد، إذا أنتم معقدون نفسياً فهذه مسؤوليتكم وليس لبنت العيسى شأن بها، فهناك مستشفيات تعالج الحالات والاكتئاب النفسي تستقبل حالاتكم المعقدة .
عيوش ويه ويه حققت شهرة واسعة لم تتصنعها كتبها لها رب العباد لحكمة لا يعلمها سواه، عيوش العيسى بذلك الفيديو الذي صّور في شارع بسيط وبزيها المدرسي الزاهي وحقيبتها المثقلة وصلت رسالة لكافة الطلاب الكسولين بأن التكشير والعبوس ليس له في قلب المجتهد مكان، واستطاعت ببراءة الطفولة أن تضع بصمتها في كل بيت ومكان وزمان، وقلد فرحتها الكبار قبل الصغار ولعل اليوتيوب خير شاهد .
عذراً لكل من حارب عيوش العيسى فهذه الطفلة الصغيرة سحبت منكم الأضواء وعلمتكم درساً لن تنسوه رغم نضج عقولكم الكبيرة الذي لا يقارن بعقلها الصغير والذي سيكبر يوماً ليذكركم بأن العلم والتعليم لا يكفي وحده دون روح الدعابة والنكتة وان الحياة جميلة بالروح والتسامح وطيب المعاملة، هذه بصمتها وضعتها ببراءة الطفولة فأرونا ماذا أنتم فاعلون .


