هنوف الثقفي
نتعارك في الحياة مع أحدهم ، فيصبح شغلنا الشاغل ، وهمنا الوحيد ، تقف حياتنا على عاتق هذا البشري ، فنراقب تحركاته ، وتغيضنا سعادته ، ويعكر صفونا نجاحه ..
يتحدث الكثير عن كونهم ملائكه منزلين ، وأن الاخر شيطانٌ مارد .. فزوجه تبكي طليقها ليلا وأن ظهر الفجر هجته وذمته ، وصديقه تذرف دموع الوهن على بعد صديقه لها ، وأذا رأت بشراً قالت هي عدوتي هي من أقدمت على تمزيق قلبي ..
وكل ذلك يهون بجانب شاب في عمر الورد يدعو على أبيه ليلاً ونهاراً وكل ذلك لأنه لم يقدم له سياره فارهة ولاقصر مشيدا .. وصغيره في كل صباح تجمع امها شتات شعرها لتذهب الى مدرستها فتأتي أخر يومها فتقول ، أفٍ ياأماه ، ماأشبهك بلليل إسود حالك ، فأم صديقتي شابة جميله ، ترتدي من الملابس أجودها وأنتي مازلتي بين جنبات المنزل تعملين ..
كثير منا ينفث سمه هنا وهناك . فهو لايبتسم حتى يقتل الامل بين قلوب الاحياء ، فيصبحون بفضله أموات .. تمهل في ماينطق به لسانك وأن احترت في أمره ، فقله لنفسك قبل البشر ، فأن سرك وأسعدك فقله بصوت يسمعه الجميع ، وأن خدش قلبك ، وأعتصر ألما فأصمت فأن صوتك يجب أن ُيقتل ..


