في دورة الحياة ، نجد شعوب ايديولوجية وشعوب خرجت من دائرتها نحو التخلف .. التجربه اليابانية مابعد الحرب العالمية الثانية صنعت لها تاريخا معاصرا يتسم بالرقي والتقدم.
اقتطف الشعب الياباني بحكومتها وشعبها من الموت حياة ، متجاوزه الكثير لكي تدفع بتجاربها وكوارثها نحو مستقبل مبني على الأزدهار والأخلاقيات الحسنة والقدرة على التكيف ومجابهة الأمور بوسطية وذكاء.
بعيدا عن ذلك ، يمكننا رؤية تعامل الشعب العربي مع الكوارث كيف تحولت الى مرتع للحروب والعنف والجرائم والقتل والفتنة.
والحال في انحدار منذ اندلاع ثورات الربيع العربي ، فاصبحت بها الدول العربيه تحتل المراتب الأولى في مؤشرات المخاطر السياسية.
في العالم الاوربي ساهمت الثورة الفرنسية بتطوير الايديولوجيات مما أدى الى إنتشار مفاهيم عديده ، لكن هدفها الأساسي كان لقمع النظام وتحرير الفرد وإنشاء المساواة.. الخ ، وبذلك تمكنت من إحداث تحول تاريخي وصنعت لها بداية جديده ليست في فرنسا وحسب بل بالمجتمع الأوربي.
هل سينتظر العالم العربي عشر سنوات أو تزيد للوصول إلى السلام المرتجى ، ويصبح قادرا على قمع الحكم الاستبدادي وتحقيق مبادئ الحرية والعدل، والنهوض للرقي بأخلاقياته، وماذا سينتج عنها ؟! هل يمكن أن تتحسن الأحوال الاقتصادية والسياسية والاجتماعيه وسننهض كما فعل الشعب الياباني بعد النكبة، والفرنسي بعد الثوره، هل ستعود اخلاقياتنا كعرب مسلمين ونصبح كالجسد الواحد، أم ستتضارب ايديولوجياتنا ونظل في وحل الطائفية والفتن بعد الخلاص.
"السلام لايعني غياب الصراعات، فالإختلاف سيستمر دائما في الوجود، السلام يعني أن نحل هذه الإختلافات بوسائل سلمية، عن طريق الحوار، التعليم ، المعرفة ، والطرق الإنسانية ". الدالاي لاما*


