ممّا ظهر مؤخراً في مجتمعنا السعودي ظاهرة تثير الإشمئزاز وهي ما تسمى " بالناشطة الحقوقية " ،، وهي إمّا إمرأة لوحدها او مجموعة من النساء اللاتي يدّعين أنهن المخلِّصات لنساء البلد من الجور الواقع عليهن ،، تلك الناشطات سلاحهن التحريض و لاهدف لهن سوى غزو فكر النساء من الجاهلات أو الغير ناضجات من المراهقات ،، تحت فكرة التحرر وأول ما يقمن به تلك النساء المحرضات واللاتي أغلبهن يطالبن وهنّ خارج البلاد ،، يحرضن على الخروج على الحكومة والخروج للشارع بشعارات زائفة تحت مسمى إطلاق سراح حرية نساء المملكة والتي لا مطالب لتلك الحرية سوى هدف " قيادة المرأة للسيارة " وكأن قيادة السيارة أعظم هم لنساء البلد ولا هم لديهن سواه ،، ولم تتحدث إحداهن قط عن هموم المطلقات والأرامل والمعنفات والعاطلات والمعاقات ،، تلك الفئة التي تعاني بحق لم يطالبن بحقوقهن ولم يقترحن أية حلول لمشاكلهن ،، ولم يقتصر الأمر على التحريض على الحكومة بل وصل بهن الأمر أن يطالبن الفتيات بالخروج على آولياء أمورهن من أب و زوج و أخ ممن يرفض تلك الأكاذيب و الحقوق المزعومة ،،
السؤال هنا : من طلب من تلك الفئة أن تتحدث بصوت كل النساء ؟ ولم لا قضية لهنّ سوى القيادة ؟ وكيف يتجرأن على عصيان القوانين ؟ ولماذا إن كنّ يزعمنّ أنهن على حق لايطالبن من داخل البلاد بل يثيرون الفتن من خارجها ؟ ومن الداعم لهن وما غرضهن من تلك البلبلة ؟
أسئلة عديدة لا يلتفتون إليها يتجاهلونها ،، ويستمرون في مطالباتهن الفارغة من الأهداف ،، فهنّ يدعين أنهن مدافعات عن جميع قضايا النساء ولكننا في الواقع نشهد أنهن لم يطرحن أية قضايا قد تفيد النساء ولا قضية لهن سوى القيادة !! هل هو مجرد هوس للشهرة على حساب سمعة وطن وضحاياه من الساذجات من النساء ممن غررن بهن ؟ أم أنها إستهداف لأمن البلد عن طريق نساءه لمصلحة آعداء البلد بهدف زعزعة الأمن وإنقلاب الشعب على الحكومة وأنقسام الشعب ؟ ومن المؤسف أن البعض منهن بلغ بهن الأمر إلى أن تجاوزن الآدب مع الله بالقدح في الله عز وجل وسب نبيه الكريم و إنتقاد أحكام الشريعة ،، يطالبن بأحكام أفضل من الكتاب والسنة فبئس الحكم تحكيمهم ،، و أعجب ممن تتحدث ولا علم لديها فالبعض منهن لايحملن شهادات ولا يعلمن من العلوم شيئا ،، فكيف لهنّ أن يتحدث بما لاعلم لديهن فيه ؟
الناشطة الحقوقية في الغرب هي من تتحدث عن حقوق النساء بأكملها وليس ما يروق لها أختياره من قضايا وترك مالا تحب نفسها ،، وفي الختام نتمنى من حكومتنا الرشيدة عدم التهاون مع تلك الفئة التي تكاثرت وتطاولت على الدين والحكومة ولاهدف لها سوى إستهداف البلد و أهم فئاته وهن النساء فهنّ مربيات للأجيال وعليهن يستقيم المجتمع أو يتدهور ونتمنى من تلك النساء إعادة النظر في مطالباتهن وتقوى الله لأنهن يتبعن طريق الضلال فهنّ سبب للفتنة ( والفتنة أشد من القتل ) وهن سبب لزرع العدو في بلادهن وهن صورة سيئة تشوّه صورة نساء البلد وتذكرنّ أن جمال النساء في إحتشامهن و الحياء فكفاكنّ تمرداً بالباطل وتذكرّن أن العدو إن تمكن من بلادكنّ فلن يرأف بكن كما قائد يستند في أحكامه لشرع الله وسنة نبيه ولاتنسوا أن طاعة الله من طاعة ولي الأمر ومن طاعته عدم الخروج عليه فيما لايغضب الله عز وجل قال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾ ونسأل الله الهداية لكنّ و أن يردكنّ للصواب والحق رداً جميلآ


