الكاتبة : غاليه نعمة الله
الرئيس الأمريكي بايدن يزور إسرائيل غداً لإعادة تأكيد تضامنه مع إسرائيل ، وتحذير دول المنطقة من مغبة توسيع الحرب والضغط عليها للتجاوب مع ما تريده إسرائيل وأمريكا .
سيتوجه عقب ذلك إلي الأردن للقاء ملك الأردن والرئيس السيسي والرئيس الفلسطيني الذي تردد أنه اعتذر عن عدم المشاركة في القمة بعد مجزرة مستشفي المعمداني في غزه والتي سقط فيها حتي الآن اكثر من خمسمائة شهيد.
أقدر أن لنا حساباتنا الخاصة التي دفعت مصر للمشاركة في هذه القمة وإن كنت أفضل شخصياً عدم مشاركة السيد الرئيس فيها فتطور ووتيرة الأحداث ومواقف مختلف أطرافها لا توفر مناخاً مناسباً الآن لهذه القمة أو لمشاركتنا فيها.
كما أن المكان الطبيعي لمثل هذه القمة هو القاهرة علي اعتبار أن لب المواجهة الحالية هو حماس وغزه ومساعي تهجير الفلسطينيين إلى سيناء وكان يتعين علي الرئيس بايدن تغليب المصلحة علي الهوي فبايدن يتخذ موقفاً محدداً من الرئيس السيسي من بداية حكمه.
وسواء عقدت القمة في عمان أو القاهرة فإن هدفها واحد وهو ممارسة المزيد من الضغط علي القاهرة وعمان بدرجة أقل .
ولا أجد فيها أي فرصة لإثناء الإدارة الأمريكية عن اندفاعها الأعمي في دعم إسرائيل والذي وصل إلي حد المشاركة الفعلية تقريباً في الحرب.
عقد القمة بعد أقل من ٢٤ ساعة من مجزرة مستشفي المعمداني يضع المشاركين فيها من الجانب العربي في حرج بالغ خاصة مع رفض إسرائيل هدنة مؤقته لإدخال المساعدات الإنسانية لأهالي غزة ومواصلة جرائم الحرب في حق الفلسطينيين . بل ومواصلة قصف معبر رفح.
علي الجانب العربي سرعة التحرك لطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن وكذا الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث مجزرة مستشفي المعمداني وجرائم الحرب الاخري التي ترتكبها إسرائيل في غزة علي مدار الساعة وتهديد إسرائيل بخطوات تصعيدية إذا لم تتجاوب والمطالب الدولية.
وعلي منظمة التعاون الإسلامي بحث الأمر واتخاذ مواقف أكثر حسماً في اجتماعها بجدة غداً.
مجزرة مستشفي المعمداني تذكرنا بمجزرة صابرا وشاتيلا وأتوقع أن تكون لها أصداء بالغة السوء.
وأخيراً .. هل ستتوقف هرولة قادة العالم الغربي صوب إسرائيل ؟ حيث يقوم المستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني بزيارة عاجلة لإسرائيل لتأكيد الدعم وتقديم قرابين الولاء والإنتماء ؟ والإجابة .. كلا.


