الكاتبة : غاليه نعمة الله
قواعد دبلوماسية وسياسية جديدة يستنها ترامب في مقابلاته برؤساء الدول في البيت الأبيض بدأت بملك الأردن ثم رئيس أوكرانياً وكان آخرها استقباله أمس لرئيس جنوب إفريقيا ونجت مصر منها ( علي الأقل بهذا الشكل الوقح ) حتي الآن والحمد لله.
بدا أن ترمب كان متحفزاً كعادته لاستقبال ضيفه مدعوماً بفكر اليمين الأبيض الإستعماري المتطرف ، وباستعداده الشخصي ورصيده المعروف من الإندفاع والحماقة .
جهز ترمب مجموعة من الوثائق تؤكد ممارسة جنوب إفريقيا لسياسة التمييز العنصري ضد البيض هناك ومصادرة أراضيهم وبث خطاب الكراهية ضدهم.
بدا أن رئيس جنوب إفريقيا كان متوقعاً ومستعداً لهذا المسلك العدواني غير الدبلوماسي وغير المعهود في الأعراف الدوليه وحتي أن مسئولي الحكومة الأمريكية لم يستشارو فيه مسبقاً .
ورد بكل قوة ومنطق داحضاً ومفنداً كذب ادعاءات ترامب. وأشار إلي أن وفده الرسمي يضم اثنين من الوزراء البيض .
ولكن الصفعة الأقوي لترمب - ولآخرين - كانت في قول رئيس جنوب إفريقيا لترمب ليست لدينا طائرة بأربعمائة مليون دولار لكي نهديها لك .
خطاب استعلائي عنصري أمريكي سيدفع المزيد من دول الجنوب بل والشمال أيضاً إلي الابتعاد رويداً عن فلك أمريكا ، وسيدعم التحالفات العالمية الجديده التي تتبلور ملامحها بشكل تدريجي الآن .
تحية لجنوب إفريقيا وقيادتها التي تزعمت دون خوف الحملة القوية التي توجت باتهام نتنياهو بأنه مجرم حرب . ولم تأبه للضغوط الضخمة التي مورست عليها لإثنائها عن هذا الموقف الإنساني الوطني الشجاع ؟!


