بعد الحالة الماسكية نسبة إلى المدهش أيلون ماسك هذا اليوم هل نستطيع القول أن المفاجأة كانت مكتملة الأركان عن الحالة العربية وتشظيها وحساباتها الغريبة، أم أنها أكدت المؤكد.
هل نستطيع القول أننا في حاجة ماسة للتربية من جديد.
هل يمكننا أن نتحدث بالمطلق عن الوحدة العربية أم أنها أكدت الشكوك حيالها.
اعتقد أن الحالة الماسكية أثبتت أن ذلك الجين القلق الذي يكوّن أنسجتنا وخلايانا مازال مسيطرا على سلوكنا اليومي، وأن المخفي لدى الأمة العربية هو الأكثر والأخطر.
إن هذه الحالة من الكشف عن المخبوء أكدت أن السعودية تعيش في وسط متآمر، يعلن مالا يخفي، يتأرجح وسط الظلام ولايبلغ النور إلا تقية.
وإذا كان المحيط العربي يثبت دوما أن الثقة فيه محض وهم، فإن السعودية تثبت في كل شأنها أنها الثابت وبطلة المعادلة وعنوان المبادئ والأصالة والهوية العربية منذ تأسيسها، وأن غيرها هو المتغير والمتأرجح، ولهذا يأتي إليها العالم في المنعطفات الكبرى للبحث عن الوصفة السعودية الخالصة للحل والانطلاق بثقة نحو مرافئ الطمأنينة.
بعض هدايا الطريق التي تأتي صدفة تكون بمثابة الترياق الذي يؤلمك قليلا ولكنه يمنحك حصانة على المدى البعيد،
لهذا نقول اللهم لك الحمد على الحفظ والتمكين، وخذلان كل متآمر خان ضميره ودينه وأمته.
اللهم لك الحمد على السعودية، وعلى أولئك الذين مازالت العروبة والإسلام توجه سلوكهم وتفكيرهم ومبادئهم نحو الخير والحق والمروءة.


