أزاحت جامعة الأعمال والتكنولوجيا الستار عن انطلاق المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع في جدة في تظاهرة قلبت موازين التنظيم التقليدي. فما كان يُنتظر أن يكون مؤتمراً أكاديمياً رصيناً، تحوّل ببراعةٍ لافتة إلى مهرجانٍ إبداعي نابضٍ بالحياة، احتضن بين جنباته وفوداً من أكثر من 40 دولة آسيوية، جاؤوا ليشهدوا ريادة المملكة في صناعة المستقبل.
إن هذا النجاح الاجتماعي والعلمي المبهر ليس إلا ثمرةً من ثمار الفكر المتوقد والرؤية العميقة التي يشع بها رئيس مجلس الأمناء الدكتور عبدالله دحلان، هذا الرجل الذي يُعد أحد رموز العطاء الوطني، فلم يبنِ مجرد جامعة، بل شيّد صرحاً شامخاً للفكر وصناعة المستقبل.
لقد تجلّى في هذا المحفل حسّه القيادي العالي، حيث جعل من (UBT) منصةً دولية تتسابق إليها العقول، مدفوعاً بإيمانه الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان هو أسمى وأبقى أنواع الاستثمار. وتقف كلمات الثناء عاجزة أمام قامةٍ سبقت زمنها برؤيتها، وصاغت من الطموح واقعاً يفتخر به كل منسوبي هذا الصرح.
وعلى النهج ذاته من التميز، برز الدور المحوري لرئيس الجامعة الدكتور وئام تونسي، القائد التنفيذي الذي أدار دفة هذا الحدث الضخم بحكمةٍ واقتدار لافت. فقد نجح في ترجمة الرؤى إلى واقعٍ ملموس، ومتابعة أدق تفاصيل المؤتمر، ليخرج بالصورة المشرفة التي تليق بمكانة الجامعة محلياً ودولياً.
وفي غمرة هذا الإنجاز، نتوجّه بكلمة شكرٍ وتقدير للدكتورة ليلى جمجوم، المنسق العام للمؤتمر، التي أسهمت بجهودها الدؤوبة في تنسيق هذا الحشد الكبير، مقدّمةً نموذجاً يُحتذى به في العمل المتناغم والاحترافي.
لقد كان منسوبو الجامعة كافة القلب النابض لهذا النجاح؛ حيث عمل الجميع بروح الفريق الواحد، وتفانوا في تقديم أرقى مستويات الاستقبال والتنظيم والبرامج. هذا التلاحم هو ما جعل ضيوفنا من أكثر من 40 دولة يشعرون بأنهم في مهرجانٍ للإبداع، مقدّمين صورة مشرّفة للإنسان السعودي المبدع والمضياف، تحت قيادةٍ حكيمة تؤمن بالعمل الجماعي.


