في زمن تزدحم فيه الشاشات بحديث عن (عيد الحب) عيد عابر وتتلألأ فيه القلوب بشعارات مستوردة… نقف نحن في بلاد التوحيد السعوديه بثبات العقيدة وصدق الهوية وعمق الانتماء.
نحن أمة أعزّها الله بالإسلام وشرّفها بعيدين عظيمين هما عيد الفطر و عيد الأضحى عيدان ينبضان بالطاعة ويزهران بالعبادة ويُتوَّجان بالتكبير والتحميد
أما فرحتنا الكبرى فها هي تلوح في الأفق نسائمها إيمان وأيامُها قرآن ولياليها غفران، إنه شهر الرحمة والعتق من النار شهر القيام والصيام شهر إذا أقبل أقبلت معه القلوب إلى ربها وارتفعت الأكفّ بالدعاء شكراً أن بلغنا الله هذا الموسم العظيم رمضان.
نحمد الله حمداً يملأ السماوات والأرض أن جعلنا من أمة محمد صل الله عليه وسلم وأن أكرمنا بدين كامل وشرع شامل وقيم سامية لا تذوب مع الرياح ولا تتبدل مع المواسم. نحمده سبحانه أن أظلّنا بظلّ وطن عزيز بلد الأمن والأمان مهبط الوحي ومهوى أفئدة المؤمنين حيث تقوم المسجد الحرام شامخًا وتضيء المسجد النبوي بأنوار السكينة والسلام.
هنا… في أرض الحرمين الشريفين تتعانق الدعوات مع السماء وتسقى الأرواح من زمزم الطهر وترفع الأكف شاكرة لله على نعم لا تحصى، وآلاء لا تعد.
هنا وطن تصان فيه المقدسات وتخدم فيه القِبلة وتبذل فيه الجهود لراحة الحجاج والمعتمرين في ظل قيادة رشيدة سعت لخدمة الدين والوطن والإنسان فجزاهم الله خير الجزاء وحفظهم ذخرا للإسلام والمسلمين.
لسنا أمة عاطفة عابرة… بل أمة عقيدة راسخة.
حبنا طاعة وفرحنا عبادة وبهجتنا في سجدة خاشعة ودمعة صادقة ودعوة خفية في جوف الليل.
نفرح لأن الله بلغنا رمضان ونحمده لأننا في وطن يحتضن الحرمين ونفخر بقيادة جعلت خدمة الإسلام شرفًا ومسؤولية.
فاللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا، اللهم كما أكرمتنا ببلوغ رمضان فأكرمنا فيه بالقبول وأدم على وطننا أمنه وإيمانه واحفظ قيادتنا واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين.
تلك هي أفراحنا، وأعيادنا، إيمان لا يبهت وانتماء لا ينكسر وشكر لله يتجدد مع كل فجر ويتعاظم مع كل تكبير.


