تظل المجاملات ظاهرة اجتماعية "طاغية" كونها جسراً للتودد، لكنها تتحول إلى فساد كبير ودمار للمؤسسات حين تزيد عن حدها، فتُجمّل الخطأ وتُغيّب الحقيقة؟ وهي سلاح ذو حدين أما أن ترفع العمل داخل المؤسسات من خلال وضع أصحاب الكفاءات والخبرات لإدارة المؤسسات أوالعكس فيؤدي ذلك إلى عدم تطور المؤسسات ونموها وتحقيق أهدافها؟ وبالأخص المؤسسة التي جاء رئيسها عن طريق العلاقات والمجالات؟ لوجود ظهر معه على قول العامية، أو قريب له يعمل في منصب؟ وتجمعه علاقات مع مسؤولي الوزارة التى يتبع لها لها فيقع الاختيار عليه للأسف مع وجود الأفضل والأنفع لإدارة المؤسسة؟ وكل ذلك بفعل هذه المجاملة والتي سوف تظلم المؤسسة وموظفيها والمستفيدين من خدماتها !!
ومادام أن رئيس المؤسسة جاء عن طريق إن وأخواتها وموقعها من المجاملات لاعن طريق الكفاءة والمؤهل والخبرة؟ فالنتيجة سوف تكون معروفة للجميع وخاصةً للوزارة التي تتبع لها المؤسسة؟؟ وليس هذا فحسب بل أن رئيس المؤسسة سيجعل والعلاقات والمجالات نهجًا له مادام أنه جاء طريقها لإدارتها؟ وبالأخص مع أصدقائه وجماعته والدائرة التي حوله؟ من خلال إدارة الأقسام المهمة داخل المؤسسة؟ بعد صدور قرارات الإعفاءات منه لرؤساء الأقسام السابقين وتحل مكانهم القرابات والجماعات والصداقات والدائرة التي حوله ؟ مع وجود الأفضل من الموظفين داخل المؤسسة من أصحاب الخبرات والتخصصات والكفاءات والمؤهلات ؟ على قول المثل أنا وأخوي على ولد عمي، وأنا وولد عمي على الغريب؟
فالوزارات عندما تقوم على اختيار الكفاءات والمؤهلات والخبرات لإدارة مؤسستها من المؤكد سوف يُسهم ذلك في تعزيز نمو المؤسسات، ويساعدأيضا على ضمان امتلاك موظفين للمهارات والمعرفة والسلوكيات اللازمة للأداء الأمثل،كم أن ذلك سوف يسهم أيضاً في مواءمة قدرات القوى العاملة مع تحقيق أهداف المؤسسة وبالتالي تعزز الفعالية الشاملة من خلال هذا الاختيار الأمثل.
وفي الختام نقول أن اختيار القيادات لإدارة المؤسسات من أصحاب الكفاءات سهل جدا لأنها معروفة للوزارات ولاتخفى عليهم، لأنها أولى خطوات النجاح للمؤسسات وتحقيق أهدافها، أما اختيار قيادة المؤسسة عن طريق العلاقات والمجاملات؟ وتمكين إداراتها لعديمى الكفاءة والمؤهلات، والخبرات؟ فسيؤدي ذلك إلى انهيار المؤسسة وعدم تحقيق أهدافها؟ إضافةً إلى كثرة شكاوي المواطنين ضدها للمسؤولين وللوزارة التي تتبع لها وانتقاد الخدمات التي تقدمها للمستفيدين من المواطنين والمقيمين فالنجاح والفشل داخل المؤسسات مرهون بحسن أو سوء الاختيار؟
ودمتم سالمين


