في قلبِ العروبةِ النابض وعلى ثرى المجدِ الخالد تقف المملكة العربية السعودية وقفةَ الهيبةِ والعزم لا تزاحمها دولة في الموقف ولا تجارى في الحزم… قبلةُ المسلمين، ومهوى الأفئدة ورايةُ التوحيد التي لا تنكسر وساريةُ العز التي لا تنحني، هي حامية الشرق الأوسط إذا ادلهمّت الخطوب ودرعُه الحصين إذا تكاثفت الكروب… تُحكّم العقلَ فلا تطيش وتحتكم للدين فلا تزيغ وتستمسك بالأخلاق فلا تضعف إذا نادت الأخوّة لبّت، وإذا استغاث الجار أجابت، وإذا احتاج الخليج كانت السند والعضد والظهر الذي لا يُخذل والعهد الذي لا يُنقض رغم وجود بعض المعادين وناكري الجميل وللاسف من دول الجوار.
وفي زمن تتراجع فيه المواقف تقدّمت السعودية بالفعل قبل القول ففتحت مطاراتها ومدّت أراضيها وسخّرت فنادقها وبيوت مواطنيها لتكون ملاذًا لأشقائها… هنا يُستقبل طيران البحرين في العلا وهناك يحتضن الطائف طيران عُمان الشقيقه وفي الشمال عرعر والشرق مطار الدمام والقبصومه تسير الرحلات للكويت وغيرها وعلى المنافذ البرية تُفتح الأبواب بقلوبٍ قبل الحدود، فهل بعد هذا الوفاء وفاء؟ وهل بعد هذا الإخاء إخاء؟
هي قوةٌ في عدّتها وعتادها في جندها الذين لا يهابون وفي شعبها الذي لا يُساوِم وفي قيادتها التي ترى أبعد وتعمل أعظم، بنية تحتية تُدهش وإنجازات تُبهر ومدن تبنى وشواهد الواقع ابلغ من كل بيان تمضي بخطى واثقة نحو المستقبل وهي تحمل إرثًا عظيمًا وتكتب فصلًا أعظم رغم كل التحديات والمعضلات والحروب.
"آلُ سعود" سيرة مجد تروى ومدرسةُ قيادة تُحتذى حكم بالحكمة وعدل بالعزيمة ورعاية لشعبٍ أبيٍّ التفّ حول قيادته فصار قوة لا تُكسر وصفا لا يتصدّع قيادة إذا قررت حسمت وإذا مضت تقدّمت وإذا عاهدت أوفت
تقف المملكة في وجه المخططات المعادية بثباتٍ لا يتزعزع وتجمع الصف الخليجي والعربي والإسلامي بعزمٍ لا يتردّد فتصنع من التفرّق وحدة ومن التحدّي فرصة، ومن الخطر قوّة
واخيرًا أقول في كل وقت وحين اللهم احفظ هذه البلاد المباركة واحفظ قائدها سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ووفق ولي عهده الأمين محمد بن سلمان آل سعود وأيد جنودها البواسل ورجال أمنها الأوفياء واجعل تضحياتهم نورًا في صحائفهم وذخرًا في موازينهم
"السعودية" ليست مجرد وطن، بل وعدٌ لا يُخلف وعهدٌ لا يُنكث ومجد إذا ذُكر اهتزّ له التاريخ وردّدته الأجيال هنا العزم هنا الحزم هنا السعودية وكفى.


