بالأمس ودع العالم عامة والعرب خاصة أحد أهم العلماء المعاصرين في مجال الكيمياء العالم المصري أحمد زويل الذي وافته المنية في الولايات المتحدة الأمريكية، الحاصل على جائزة نوبل عام 1999 في الكيمياء في أبحاثه في مجال " كيمياء الفيمتو" وهي تكنولوجيا لتصوير التفاعلات بين الجزيئات باستخدام أشعة الليزر لم اعرف ذلك إلا بعد أن ضغطت على أيقونة البحث في تويتر "للأسف" والحمدلله على وصول الهاشتاق الذي كان بإسمه للترند لمدة تقل عن نصف ساعة قبل أن يستبدله هاشتاق #صرصور_يغتصب_نملة وآخر باسم #كلنا_ضد_مريم_بيفور54 وهاشتاقات بأسماء بعض بوكيمونات الانستقرام و سناب شات حتى ودع أحمد زويل الترند بعد وداعه للدنيا أيضاً .
المتابع لهاشتاقات تويتر يعرف جيداً بأن التفاهات والسخافات أصبحت هي الأبرز خصوصاً في السعودية ودول الخليج ولعل أحد أهم الأسباب هي تلك العبارة التي كثيراً ما نرددها " لا تجعلوا من الحمقى مشاهير" فنحن بالفعل لم نجعل من الحمقى مشاهير بل أوصلناهم إلى أبعد من ذلك بمراحل، فكل ما عليك فعله لكي تصل لهذه الدرجة العليا من الحماقة إلا أن تمتلك جوالاً و من ثم الدخول على متجر التطبيقات وتحميل السناب شات والانستقرام و بعدها هذه الخطوة تأتي الخطوة الأهم ولكلٍ طريقته في تنفيذ هذه الخطوة ، فمنهم من يسطو على مكياج أخته واستشوارها و استعارة قميصها الوردي ويقف أمام كأميرا جواله " متأنثاً" متميعاً لتنهال عليه المتابعات من كل حدبٍ وصوب ، ومنهم من له مذهبٌ آخر فما عليه إلا أن يسمي نفسه فلان " المنسدح" أو "المنبطح" ولا يفعل شيئاً غير السب والشتم والقذف بحجة الصراحة والتي هي في الأصل وقاحة ليصبح من المؤثرين في مجتمع السناب ورواد ترند تويتر ، وهناك من تعدى ذلك بمراحل فوصلت به الحماقة إلى أن يتصل بأمه مصوراً ذلك بكاميرا جواله ليخبرها أنه " شاذ جنسيا" يعني " مقلبتك يا أمي "، أما إحدى مشاهير مجتمعنا فلم تجهد نفسها كثيراً فكل ماعليها فعله أن تتهم الجنس الذكوري بأنهم" شريرين" وممكن يغتصبوا " بِسّتها" على حد قولها وعشان " كده" خايفة " منّهم" لتصبح النجمة الأولى في قطيع الحمقى.
الأمرّ من ذلك هو لجوء القنوات الفضائية الباحثة عن المال فقط ولا شيء غير المال حتى لو كان المحتوى أتفه ما يكون للإستعانة بهؤلاء الحمقى وإفراد مساحات لهم من برامج هذه القنوات وإجراء الحوارات معهم وكأنهم كما قال المثل الشعبي " جابوا الذيب من ذيله"
ختاماً فالحل الأجدى للتخلص من هذه الحماقات بيدك أنت الأب وبيدك أنتِ الأم فلا تكاد تتبع متابعي هؤلاء التافهين الا وتكتشف أن 90 % من متابعيهم من فئة الأطفال والمراهقين و لا يخفى عليكم بأن معظم الأطفال ما إن يبلغ السادسة إلا ويمتلك هاتفاً ذكياً او جهازاً لوحياً ومتابعته لهذه العاهات يؤثر تأثيراً كبيراً في تكوين شخصيته وطموحاته وحتى تفكيره واختيار قدوته.


