هل هذه المقولة صحيحة
التي تقول بأن نساء ناقصات عقل و دين ..
قد تكون نصف هذه المقولة صحيحة ، فهناك نساء ناقصات عقل فقط ؛ لأن تفكيرهم لم يكتمل ، أو أن طيبتهم هي السبب في ذلك ، أو العادات والتقاليد هي السبب في ضياع عقلهم وشخصياتهم ، التي جعلت بعض نساء تابعات للرجل ، وهنا يبدأ الرجل في استغلال تلك الطيبة و تلك الشخصية التى ينظر لها الرجل بأنها امرأة ضعيفة أو امرأة بحاجة له ، و لوحده ؛ و هنا يشعر بأنه هو الأفضل و أنه أعلى منها في التفكير و الرقى ، و يبحث عن إمرأة أخرى تجادله و تختلف معه دائما ، امرأة تكون قوية الشخصية و الرأى ، و تكون كلماتها له أوامر تنفذ ،
أما تلك المرأة التي سيطر عليها و جعلها تابعه له فهو يلجأ لها وقت الحاجة فقط ، و نصفه للآخرى التي تجعل من جمالها عنوان لسعادتها مع شريك حياتها و تتباهى بجمالها بين من هن أقل جمال منها ، و أما من فاتها قطار الحياة و تنسي أن ذاك شريك لم يرتبط بها هي بلا ذاك الجمال الزائف ، فمن يرتبط بك لأجل ذاك الجمال الزايف سوف يتركك عندما يزول ذلك الجمال ،
فالرجل الحقيقي عندما يحب امرأة لا يحبها من أجل جمالها أو مالها بل يحبها بقلبه لا بعينه ، فمن أحب بعينه لن تتوقف عينه عن الحب ، وسيبحث عن ماهو أجمل ، أما الرجل الذي يحب بقلبه سيظل حبه لك في قلبه أينما ذهب ، حتى و إن صادف أجمل النساء ، سوف تكوني أنت المرأة الوحيدة و الكاملة في نظره ، لأنه يراك بقلبة لا بعينه ، حتى و إن كنت لست جميلة ، لكن تبقين في عينة أجمل النساء ،
وكما قال قيس ابن الملوح حينما سألوه عن حبه ل ليلى و هي ليست جميلة ، بل كانت سوداء و ليست جميلة ، فقال لهم ، و من منكم رأى ليلى بعين قيس ، برغم أن قيس كان جميلا و ابيض اللون ، فالحب الحقيقي لا يدخل في الجمال ، و لا المال ، و لا اللون ، لكن بعض النساء لا تدرك هذا الكلام ، أما البعض الآخر فتستسلم للذل و الإهانة من أجل ألا يقال عنها إمرأة مطلقة ، فتجدها تتحمل ذل الرجل و اهماله لها ، أو ضربه لها ، و تلتزم الصمت من أجل ألا يقال عنها مطلقة ، أو أنها لا تستطيع العيش من غير رجل ، فتجدها تتحمل كل شيء ، وبذالك يستطيع هذا الرجل التمادي و السيطرة و جعلها تابعة له أينما ذهب .. و بعض الرجال أعتادوا أن يكونوا هم المسيطرين و هم كل شيء ، فالرجل منهم عندما يشاهد أمه و طريقة تعامل ولدها معها يكبر و هو لا يحترم النساء، بل ينظر لها بأنها مجرد إمرأة أو زوجة فقط ، ولا ينظر لها بأنها نصفه ثاني أو أنها جزء منه ، بل يراها مجرد تابعه له .
فالله سبحانه و تعالى خلق حواء عليها السلام من ضلع آدم عليه السلام ، خلقها من ضلعه لكي تكون تحت جناحه و لم يخلقها من ظهره لكي تكون خلفه ، و لم يخلقها من قدمه لكي يدوس عليها..
فحواء هي الجدة التاريخ و الأم الحنون و العمة القوية و الخالة العطوفة و الابنة القوية .
بقلم الكاتبة القصصية : موسية العسيري


