الاقتصاد ليس المال كما يعرفه الغرب ونتبعه نحن وعندما نتبع اﻷضواء التي تبهرنا ندخل في الضوضاء التي توترنا .
فالاقتصاد قد يكون في الضحك والبكاء واللهو واللعب واﻷمنيات، والمال أحد هذه العناوين ....الخ
إذاً المال هو المقصود ﻷنه من الضرورات الخمس التي أتت جميع الشرائع السماوية بالاهتمام به
فديننا اﻷسلامي العظيم نظم كل شؤون الخلق، وجب الإسلام ماقبله
ومانظريات الاقتصاد التي تبهرنا إلا بضاعتنا ردت إلينا .
فالخليفه عمربن الخطاب صاحب أعظم نضريات اﻷقتصاد التي استفاد منها الغرب فقد أعطى المستحق حقه وأنكر على المسرف اسرافه .
وفي يوم دعاه ابنه عبدالله بن عمر لقوت يوم في بيته فقدم ﻷبيه ثلاث أصناف من اﻷكل، فغضب عمر وقال له أبق لنا صنفاً، واذهب بصنفين إلى بيت مال المسلمين
وفي يوم استلامه مفتاح القدس استقبله عظماؤها بكامل هيأتهم، وكان يلبس ثوبآ فيه 17 رقعه، وكان يقود ناقته ممسكآ بخطامها، وخادمه راكبآ وقد كان حينذاك أعظم ملوك اﻷرض
فتعلم منه نصارى ويهود القدس مجموعة من المبادرات يتعاملون بها حتى اﻷن .
الأولى: نظريته في ثوبه المرقع جعل منهم ان يتعلموا الاقتصاد في كل شيء .
الثانية: مبادرة التواضع عندما دخل عليهم يقود ناقته وخادمه راكباً .
الثالثة: الوفاء والصدق بما اتفق عليه مع خادمه أن يركب مرحلة وينزل أخرى
هذا في المشهد اﻷول ولكنه أضاف لهم مبادرات أخرى أذكر واحدة على سبيل اﻷختصار وهي مبادرة احترام اﻷديان عندما أوصى بالكنيسة والمعبد أن لاتنتهك فهي بيوت من بيوت العبادة لله .
نعود لمفهوم ااقتصاد الحالي -وهو اجتهاد مني لعدم التخصص في مداخله ومخارجه- و من مبدأ
يجود الخيرون بمالهم ونحن بمال الخيرين نجود وأقصد أننا نتحدث بما علمناه من اساتذة الاقتصاد دون التطاول على علمهم .
فرؤيتي
أن الاقتصاد العالمي اﻷن يلامس القاع، وهذه فرصة أصحاب رؤوس اﻷموال بالشراء وعقد الصفقات وتوثيق العقود
فالتاجر يخطط للكسب والمتجور يود أن يعيش فيزج ببضاعته بأزهد اﻷثمان على طريقة أن طاعك السوق وألا طعه.
هذا الخبث الاقتصادي الذي ينهجه أسياد المال في العالم وهم ( اليهود) لم يستطع أحد مجابهتهم بخبث مماثل إلا هتلر الذي لم يستطيع مجاراتهم في المعاملات المالية والاقتصادية فانتقم منهم شر انتقام في ضرورة وهي النفس.
ولكنهم بذكائهم بعد ذلك استطاعوا التغلغل في الهيمنة على أربع من دول مجلس الأمن، والسيطرة على المجال الاقتصادي حتى لاتعود مأساة هتلر
وقد نجحوا في أقراض أمريكا 18 ترليون دولاراً، وهذا القرض المعجز جعل الريموت في أيديهم لتحريك العالم كما يشاؤون
وقاع الاقتصاد الذي ينتاب العالم الآن هو من تخطيطهم، والذي يقال أنه يعود لعقيدة دينية في اليهودية بالسعي واللهث عدة سنوات، ثم أخذ راحة لمدة سنة والوصول للقاع، ثم الصعود مرة أخرى، وهذه سياسة المكسب صعودآ وهبوطاً، فهم لايخسرون
أما مليارات البشر فليذهبوا إلى الجحيم عند الصعود والنزول .
وفي القرآن رؤية ملك مصر في زمن نبي الله يوسف التي أخافته سبع بقرات سمان تأكلها سبع بقرات عجاف وهنا سأل الملك عن حلول لتلك الرؤيا المخيفة فكان الحل الأكبر نبي الله يوسف الذي كان في السجن
فالخوف جعل الملك في مصر يضع الشخص المناسب في مكانه حتى وإن كان سجينآ .
والجدير ذكره أن مصر تمرض ولكنها لاتموت وهي تعيش في غنى طوال تاريخها البشري منذ عهد جدهم اﻷكبر مصرائيم بن حام بن نوح -عليه السلام-، وذلك بدعوة جده نوح له عندما حضر وصية جده نوح قبل الوفاة، ولم يحضر أباه حام المعني بالحضور مع أخويه سام ويافث، فكسب مصرائيم ود جده، فكل سكان شمال أفريقيا من ذريته من البربر والفراعنه واﻷقباط .
أخيراً أقدم اعتذار لمختصي الاقتصاد لجرأتنا على التحليل في غير أختصاصنا .
ولعلي اجلبهم لتبصيرنا .
عبدالله محمد التنومي الباحث في أدب التاريخ اﻷسلامي واﻷنساني
15/11/2016 جدة



التعليقات 1
1 pings
محمد حسن الفيفي
18/11/2016 في 8:51 م[3] رابط التعليق
بوركت اولا استاذنا العزيز على ما قدمته من غزارة في المعلومات واما قلم الكاتب فليس مقيد بل هو حر بما يتماشى مع سياسة الدولة والمهنة الاخلاقية للصحف ايا كانت فلم تدخل بقاعات المتخصصين ولم تتداخل معهم في حواراتهم الخاصة فأنت في صوب وهم في صوب والحرية للكاتب لخوض ما يراه ويستشعره وليس مقيد بتخصص او فئة او شخص واخيرا لك كل شكري وتقديري.