الكتابة واجب يناديني وبإلحاح كلما حاولت تجاهله يستنكر فعلي ويحث قولي على المضي معبرا عما يجول في خاطري ويا لهذا الخاطر مما يخطر له بين الحين والحين ، حتى تشابكت أطرافه وتداخلت وتعاركت وتراكمت وتفاوتت أهدافة و مراميه .
أمر صعب جدا حين تصل الى مرحلة :
اللا مبالاة
اللا هدف
اللا معنى
اللا إرادة
فلا أعد له عدتي ولا استجمع له رغبتي تفقد الأشياء قيمتها .. زهوها.. بهجتها.. رونقها ..حين تقف على حافة انتظار آت لا يأت .
رؤية ضبابية تكاد تتلاشى معها ملامح كل شيء .. وتضيع معها معالم الدروب .. وتنعدم بها الرائحة واللون والطعم كما يقال في وصف الماء أو الهواء.. لا فرق لا لون له ولا طعم ولا رائحة .
من قال ان الهواء/ الماء لا لون له ولا طعم ولا رائحة بنظري هو فاقد الإحساس بنقاء لون ماء وعذوبة طعم الماء و عبق رائحة الماء .
وكذلك الهواء أجده يتغلغل في اعماقي، أتنشقه بكامل إحساسي أذوب به بكياني ، يحيطني بحنانه ... وعنفوانه ... وشفافيته
موجود ولكن لا أراه
أستشعره ولا ألمسه
يتفلت من بين يدي لأنه حر لا يرتضي الأسر كذلك الأمل بات لا لون له ولا طعم ولا رائحة يتفلت منا.. يأسرنا .. يعيدنا سيرتنا الأولى نستنشق عبيره.. نستعذب انتظاره، يحوطنا ونرتقب انقشاع ضباب تنجلي بعده الرؤية لتنشرح به الروح .
بقلم الاديبة : جمال بنت عبدالله السعدي
المدينة المنورة


