حين تعطل الرسيفر لدي وضاعت قنواتنا العربية المجيدة بين زحمة القنوات والأقمار الصناعية، دهشت للكم الهائل من هذه القنوات، وأصبت بالدوار لمحاولة تجميع قنواتي المفضلة بتسلسل مريح تعودته منذ زمن .
والحقيقة أنه مع الحرص على إنتقاء القنوات التي يمكن مشاهدتها ومتابعتها لتميز برنامج هنا أو لرقي إعلامي هناك ، ولمصداقية الأخبار في احداها .
نجد أنا نفاجأ بما نراه على شاشات عدد من القنوات من برامج مفترض أنها عائلية وللتسلية والترفيه وللاسف تلك التي يتشدق مقدموها أو بعض ضيوفهم بمصطلحات وإيحاءات جنسية وألفاظ خادشة للحياء، دون مراعاة للأخلاق والقيم ، هذا عدا ما يمرر من مشاهد في أفلام أجنبية او عبارات صريحة مخجلة .
ومانراه اليوم ان هو الا حلقة من حلقات التفلت الأخلاقي والإنحلال والبعد عن القيم السامية .
شاهدت ذات يوم و بالصدفة وانا أقلب بين المحطات بعض لقطات لبرنامج سخيف سفيه يهدف لتنظيم مواعدة بين شاب وشابة عبر أسئلة وأجوبة وحوار بين مجموعة من الفتيات الوقحات وشاب يقبل بالاستخفاف به والمهانة لينال إعجاب الشابة التي قد يواعدها .
استغربت وقاحة الفكرة والأوقح منها تلك الشابات وتساءلت :
هل لهن آباء وأمهات وأسر وعائلات يشاهدون ما تشارك به إبنتهم؟!
هل وصل الإنحطاط لدرجة العودة الى أسواق النخاسة وزمن الجواري ؟!
متى كانت السخافة والتفاهة والإثارة بالألفاظ هدفا للقنوات التي تدخل كل بيت، لتسرق النقاء والطهارة من المجتمع من الكبير قبل الصغير ؟
قديما كانت القنوات التلفزيونية والبرامج الإذاعية مصدرا من مصادر الثقافة والأدب والفنون وتعميق الهوية العربية والانتماء لحضارة راقية بمسلسلات وبرامج مسابقات وبرامج حوار .
اليوم نشاهد أفلاما وبرامجا خادشة للحياء منافية للآداب مدمرة للقيم وأضف الى ذلك المسلسلات التي تتناسل " كما نبت شيطاني " فتعمق وتعزز وتغرز التفلت الأخلاقي بعلاقات غير شرعية، ونشر للجريمة واستهانة بالقتل وإزهاق الروح، عدا عن مشاهد العنف والتباهي والتفنن بمواقف الرعب والتعنيف وهدر الدماء .
وأيضا نجد الاستخفاف بالعقل ببرامج هزلية سخيفة يكثر فيها الهرج والمرج لا تسمن ولا تغني من جوع، ومسلسلات كوميدية لا تمت للكوميديا بصلة ، وزد عليه برامج الأطفال التي تتضمن مواضيع غير ذي جدوى بالتربية والتوجيه لفضائل الأخلاق ، وبأشكال ومخلوقات غريبة ومريبة من خيال مريض .
أين ذهب الوجه الحضاري الراقي لقنوات التلفزيون في عالمنا العربي" إلا فيما ندر" ؟
وأين دور وزراء الثقافة والإعلام والمؤسسات الفكرية والثقافية بصفة عامة، والأدباء والمثقفين بصفة خاصة في حماية الأخلاق والقيم الدينية والمجتمعية وتوجيه الوعي للرقي بالذائقة الفنية والأدبية والفكرية والإبداع في مجالات الحياة .
- 18/04/2026 الشاب حسام بن علي شوكاني الحازمي يحتفل بعقد قرانه..
- 17/04/2026 بموافقة سمو محافظ جدة وبمشاركة 11 جامعة وكلية “ابن سينا” و “خيركم” يكرمان الفائزين والفائزات في المسابقة القرآنيّة
- 17/04/2026 وقف سفراء التطوع يكرّم صُنّاع الأثر وشركاء النجاح بجدة بحضور نخبة نوعيّة
- 16/04/2026 بيت الثقافة بجازان يحتفي بمناسبة يوم الفن العالمي..
- 16/04/2026 برنامج تدريبي في بيت الثقافة بجازان لتعزيز مهارات بناء المشاريع الريادية..
- 16/04/2026 حفل شعلة أمل صغيرة حدث إنساني فريد لأطفال التوحد و الكلى والسرطان
- 15/04/2026 بالفيديو : سمو أمير منطقة جازان يكرم الطلاب والطالبات الحاصلين على جائزة “منافس 2025”..
- 15/04/2026 رئيس مركز ينبع النخل يستقبل رئيس البلدية المعيّن ناهس الحيسوني ، ورئيس البلدية السابق المهندس عبدالله الحربي
- 15/04/2026 سعود بن نهار يستقبل قائد القوة الخاصة للأمن البيئي بمنطقة المدينة المنورة
- 15/04/2026 أمير منطقة جازان يستقبل القنصل العام لجمهورية الفلبين
قنواتنا العربية الى أين؟!
Permanent link to this article: https://www.ajel-news24.net/articles/95277/


