وسط حضور ثقافي وإعلامي مميز، نظّم نادي الثقافة والفنون بمحافظة صبيا، مساء اليوم، أمسيّة ثقافيّة وأدبيّة نوعيٓٓة حملت عنوان “قراءة في قصيدة يمامة الخبت”، وذلك في “مقهى سونق” بالمحافظة، بمشاركة نخبة من المثقفين والأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي في المنطقة.
وشهدت الأمسيٓة تقديم قراءة تحليلية نقديّة لقصيدة الشاعر الراحل محمد مجممي، والتي تُعد واحدة من أبرز النصوص الشعريّة التي خلدت بيئة منطقة جازان وذاكرتها المكانيّة؛ حيث استلهم الحضور جماليات النص الأدبي، وتوقفوا طويلاً أمام صوره الشعريّة البديعة التي جسدت روح المنطقة.
وأدار الأمسيٓة الشاعر إبراهيم جعفري وقدمتها الباحثة في التراث المحلي الأستاذة مريم بلالي، حيث سلّطت الضوء على دلالات المفردات المحليّة التي زخرت بها القصيدة، وما تحمله من رموز بيئيّة وتراثيّة تعكس تفاصيل الحياة القديمة، من خلال استحضار مفردات أصيلة مثل: “الخبت، العُشّة، النبع، الأثل، والمرخ”.
وأوضحت “بلالي” خلال طرحها كيف وظّف الشاعر هذه العناصر بوصفها مكونات أساسيٓة تعكس عمق الارتباط الوجداني بين الإنسان والمكان في جازان، وناقشت مع الحضور الأبعاد الفنيّة والإنسانيّة في تجربة الشاعر الراحل، مؤكدةً أن نتاجه الشعري يُمثّل “ذاكرةً حيّةً” تحفظ ملامح المجتمع وتوثّق تحوّلاته عبر مراحل الزمن.
وقد حظيت الفعالية بتفاعل لافت وحضور كثيف من المهتمين بالشأن الأدبي، إلى جانب عدد من الإعلاميين والإعلاميات. وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون والحضور على الأهمية البالغة لاستمرار مثل هذه اللقاءات الثقافية التي تسهم في إحياء التراث الأدبي المحلي، وتعزيز حضوره الفاعل في المشهد الثقافي المعاصر، باعتباره أحد أهم الركائز الأساسية لمكونات الهوية الثقافية الأصيلة في المنطقة.


