وهي مبادرة مقعد الرحمة وتهدف الى تدوير الكراسي المتحركة بالتعاون مع اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم و أسرهم ( تراحم) حيث سيتم تدوير الكراسي في دور الإصلاح والتهذيب ( السجون ) وذلك لتعليم النزلاء مهنة ويصرف لهم مكافآت تُعين أسرهم على مواجهة صعوبات الحياة وبذلك نكون حققنا أربعة أهداف رئيسية وهي حماية البيئة من التلوث بالكراسي المهترئة وتعليم النزلاء مهنة شريفة ولها حاجة كبيرة في المجتمع والصرف على أسر النزلاء وكف يدهم عن الحاجة للناس وخدمة زوار وضيوف بيت الله الحرام والمرضى الذين لا يستطيعون شراء الكراسي المتحركة.
المبادرة الثانية وهي كفالة أطفال مرضى الأورام حيث أثبتت الاحصائيات أنه من بين كل 74 طفل ذكر يكون هناك 1 معرض للإصابة بالأورام وبين كل 123 طفلة أنثى 1 معرضة للإصابة بالأورام وهذه النسب في العالم بشكل عام ويتعرض عدد منهم للإهمال وعدم الكشف المبكر بسبب بعد المسافة عن المستشفيات الكبرى أو الجهل بأسباب والمعرفة بأعراض الامراض. وبالتالي توجب إجراء الفحص والعلاج المبكر حيث أثبتت الدراسات أن 70% من أمراض الأورام يمكن علاجها عند اكتشاف الورم مبكراً.
المبادرة الثالثة وهي جسور شفا وهي مبادرة لتوفير عدد من السيارات المجهزة لنقل الحالات المرضية المستقرة وغير الاسعافية مثل مرضى الغسيل الكلوي ومرضى السرطان بعد جلسات الكيماوي او كبار السن وذوي الإعاقة بأجور رمزية لا تتجاوز 50 ريال مع وجود عدد من المرافقين من المتطوعين لرعايتهم وضمان تنقلهم داخل المستشفيات علماً بأن جميع الحالات غير القادرة تنقل مجانا لوجه الله سبحانه وتعالى.
المبادرة الرابعة وهي شفا معكم وهي تختص بتكوين فرق طبية تتنقل داخل شاحنه مجهزة بعيادة نساء وجهاز أشعة ماموغرام ومختبر مصغر وعيادة للأسنان في القرى الطرفية للكشف والعلاج وتقديم كافة الخدمات الطبية مجانا وخصوصاً لطلبة وطالبات المدارس والذين قد تتفاقم حالاتهم المرضية بسبب عدم معرفتهم بالمرض او عدم قدرتهم على زيارة المستشفيات البعيدة.
ثم تلى ذلك فقرة أغنية القارب الصغير التي اداها الأطفال على المسرح للتعبير عن الصبر وقوة الإرادة والعزيمة والذين تغلبوا بها على المرض والصعوبات التي واجهتهم في الحياة بفضل الله ثم دعم أسرهم ودعم حكومتنا الرشيدة للقطاع الصحي ودعم الخيرين في المجتمع.
بعد ذلك فقرة دق الجرس وهي عادة ظهرت منذ أكثر من مائة عام في المستشفيات حيث يتم تركيب جرس يدقه المتعافين من مرضى السرطان كإشارة على انتهاء فترة العلاج الكيميائي وبداية فترة التشافي بإذن الله سبحانه وتعالى، ويُعد لحظة فارقة للاحتفال بالقوة والأمل و يقرع المرضى هذا الجرس إيذاناً ببدء حياة جديدة، وغالباً ما يتم ذلك في مركز العلاج بحضور الطاقم الطبي والأقارب مما يرفع المعنويات ويخفف من رهبة المرض ويمثل لحظه عاطفية توثق النصر على المرض والاحتفال ببداية حياة جديدة وتساهم في تعزيز الامل لدى المرضى الاخرين وتشجيعهم على الاستمرار في رحلة العلاج.
وقد حضي الحفل بحضور واسع من رجال الاعمال والداعمين وممثلي الدوائر الخاصة والحكومية مما يدل على أن دعم الأطفال المصابين بالأمراض المزمنة وأسرهم يمثل هاجس كبير في المجتمع و أن تكامل الخدمات بين جميع قطاعات المجتمع يعد ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر مسؤولية و أكثر إنسانية وأكثر تكافلا كما قال صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبُنْيانِ يشدُّ بَعضُهُ بعضًا” وفي الختام تقدم بالشكر الجزيل لإعضاء مجلس إدارة شفا للتنمية الصحية المستدامة و أعضاء الجمعية العمومية والشركاء وفي مقدمتهم فندق انتركونتننتال جدة ومقدم الحفل الأستاذ صبري باجسير والمتبرعين والداعمين والحضور الكرام.


