ارتفع عدد ضحايا الاشتباكات الدائرة منذ صباح أمس بين القوة المشتركة وحركة فتح من جهة وبين مجموعة بلال بدر المتشددة ، في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الواقع في مدينة صيدا جنوب لبنان، إلى سبعة قتلى و37 جريحًا.وأكدت مصادر فلسطينية مطلعة، أن القوة المشتركة وحركة فتح ماضية في خيارها العسكري في حال لم يستجب «بلال بدر» لشروطها بتسليم نفسه.
من جهته، قال قائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان، اللواء صبحي أبو عرب: «بعد ساعة نقرر أما الحسم العسكري وأما تسليم بلال بدر.. ننتظر قرار القيادة السياسية والقيادة العسكرية التي نتلقى التعليمات منها لمعرفة ما سنوقم به في المخيم».وأكد أبو عرب، في حديث لوسائل الإعلام اللبنانية: «اننا مع أهلنا في لبنان ومع الجيش اللبناني والأجهزة الامنية اللبنانية ونتعاون من أجل الحفاظ على امن المخيمات والجوار.. أخذنا القرار بأننا لن نوقف وقف إطلاق النار إلا بتسليم بلال بدر».
وبحسب قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب فإن فتح تمكنت من السيطرة على حي الطيري حيث نقطة ثقل مجموعة بدر الذي إنكفأ الى الوراء. ولليوم الثاني إستخدمت فتح مدفعية الهاون عيار ستين وقذائف ال ب 10 لضرب مواقع المتشددين، فيما تم ّ نشر العناصر التي وصلت من مخيم الرشيدية للمؤازرة في نقاط ٍ متعددة.
التطورات المتسارعة في عين الحلوة كانت مدار إجتماع للجنة الفلسطينية في مقر حركة فتح ، وقد قاطعت القوى الإسلامية الإجتماع قبل أن تنضمّ إليه لاحقاً. الإشتباكات أسفرت في حصيلة غير نهائية عن سقوط خمسة قتلى وإثنين ثلاثين جريحا ومن بين المصابين ضابط من فتح، من دون أن يعرف حجم الإصابات في صفوف المقاتلين المتشددين.
وكل الدلائل تشير الى أن قرار الحسم بوجه بلال بدر ومجموعته المتشددة في عين الحلوة قد إتخذ ولا تراجع عنه اذ ان حركة فتح وفصائل منظمة التحرير ماضية في العملية العسكرية ضد الأخير حتى تطهير المخيم من العابثين بالأمن فيما اللافت ترحيب حماس بما سمّته عملية ً قيصرية الآن أفضل من ترك المخيم بؤرة ً للإرهاب ومصدر خطر على الشعبين اللبناني والفلسطيني.
وكانت منذ ساعات فجر اليوم الأحد عادت الإشتباكات لتستعر، ولا سيما عند محور الطيرة وحي الصفصاف وأطراف حي الطوارئ أي حيث المتطرفين الإسلاميين، وسقطت مبادرة طرحها أمير فتح الإسلام أسامة الشهابي قضت بإنكفاء بلال بدر مع جماعته من الشوارع وحصر وجودهم في مربع ٍ أمني صغير في الطوارئ ، لكن فتح أصرّت على وجوب أن يسلّم بدر نفسه قبل كلّ شيء، وإلا العملية مستمرة.





