عيد بأية حال عدت يا عيد
لا الشام شام ولا صنعا أغاريد
بيت الفقيه خراب لا فَقِيه بها
وفِي زبيد من الآهات تزبيد
وفِي حديدتها يشكو ومأربها
من الماسي أبيُّ النفس رعديد
حتى تعز التي عزت مكانتها
الشعب منقسم ، والدار مهدود
ويلّي على عدنٍ والخور بائسة
أين التواهي وأين الطبل والعود
تبدل الحال و الأحداث تذكرة
وكل شبر له في الدور ترديد
ياأرضَ بلقيس ياأرضٌُ حضارتها
لمَ وهنت ؟ أأنت الحزن منشود ؟
يا إبّ يا جنة تحلو لزائرها
أ لم يكن فيك للعشاق أملود ؟
باعوك يا يمن عصابة فجرت
بعشق أرضك والمبتاع عربيد
ابن الحسين : أكافوراً شكوت لنا
عبدا شكوت جفاه اللون والجود
لمن سأكتب من أحوال أمتنا ؟
الصوت مرتفع والفعل محدود
حتى العراق التي امست وبهجتها
دارَ المجوس وغاب الأسد والصِّيد
و ليبيا بلد المختار شاكية
فيها لكل عميل الغرب تمهيد
في كل قطرٍ لنا حبلى مصائبها
إن مات خَيْرٌ فهذا الشر مولود
لكل جرحٍ نزيفٌ ، كيف نوقفه ؟!ً
وهذا حزب على لبنان معبود
وزاد من حرقتي جار أشاركه
كل الطعام وفِي الاخوان معدود
فأظهر الحقد كم قد كان يضمره
لكل خيرٍ إليه اليوم محسود
قد ضاعت القدس لم يبق لها أمل
ترجو غثاءً …. وخانتها المواعيد
و صار كل جوابٍ حين تسأله
الحرب مهلكة و الشجب محمود
حتى النساء وكم يرجى جمالهم
خصبن بالدم لم يهتز جلمود
واستبشر الغربُ والبسمات واضحة
شتاتنا عندهم مسعىً و مقصود
يابن الحسين أعرنا بعض كافورٍ
هذا الزمان به قد يصلح السود !!

