الى خير البقاع أتت وفود
لها في الله أمال تقود
وقطعت المسافة في اشتياق
الى الرحمن اصدق من يجود
تراهم فارحين إذا أهلوا
ولبىّ منهم بيضٌ وسود
تساووا في ملابسهم وحجوا
كما ساوى جباههم السجود
يجوبون المشاعر في أمان
من الرحمن ، تقواهم وقود
تراهم خضعاً لله ساروا
و ليس لربهم فيهم كنود
تراهم كلما يسعون شوطاً
يزيد الشوق فيهم والسعود
وإن وقفوا و باتوا ثم باتوا
و إن لبُّوا تفطرت الكبود
و يجمعهم جمال الدين عزاً
و خاب مخالف عنهم جحود
و باهى الله فيهم كل خلق
وسُرّ بهم ملائك و الشهود
فيا ركن تجمع فيك خلق
و ان غادرك يأمل لو يعود
فأنت ختام خمستنا بيسرٍ
به أوصى لنا ربٌ ودود
ولو أفنيت عمرك في إجتماع
كمثل الحج تسعدك الوعود

