لاتُحصر الغُربة في البُعد عن الأوطان و ليس كل غُربه رحيل من مكان اعتدت على أنك مرتبط به و تنتمي إليه ، فـ المهم؛
” ليس إلى أين تنتمي ، بل إلى أين تشعر بالإنتماء”
قد تعيش الغربة و أنت في أحضان وطنك ؛ و لكن شيء منك رحل ليُشعرك بمعنى الغُربه ، ليجعلك تتجرع مرارة الشوق ، مرارة الألم ، مرارة الفقد ، مرارة الضياع
و تهون كل غربة ما عدا غُربة الروح.
و أقسى غُربه حين تشتاق لذاتك و لا تجدها ، حين تشعر بالعجز للإنتماء لذاتك رغم محاولاتك.
حين تبتسم لمجرد الابتسام ، حين تمثّل الرضى والهدوء ، حين تصمد أمام الملأ و تنهار خفية ، و حين تُجبـَـر أن تكون أنت ، كما عهدت نفسك و كما عهدك الآخرون . حين تلتفت و لا تجد حولك من يشعر بكل ألم تعيشه ، حين تستنجد و تجد نفسك تغرق أكثر ؛ تلك هي غُربة الروح تلك هي أقسى أنواع الاغتراب و أشدّه ألماً . لا المكان يحكم و لا حدود الأوطان ، الاغتراب في نفسك والانتماء لما تشعر بانتمائك له.
فـ الحب في الغربه ( وطن )
و الوحده في الوطن (غربه)
الوطن ليس أرض و لا حدود مكان ؛ الوطن قلب تستعمره ، تنتمي إليه ، تسكنه بكل ما فيك.


2 comments
2 pings
Emey
15/01/2018 at 9:35 م[3] Link to this comment
الوطن بلا قلم مثل قلمك ،
( غربه ) !
ابدعتي 💜
Sweet
16/01/2018 at 12:55 م[3] Link to this comment
رائعه كما عهدتك دائما تخطين اجمل الحروف واجمل الكلمات تطيرين بنا الى عالمك …ندخل الى اعماقك الى داخلك الى وسط قلبك لنرى ماتشعرين به كم انتي رائعه