فايزة علي عسيري
الصمت قوة عندما أرى أن الكلام لم يعد نافعا لتفادي ماوقع ولن يغير من النتيجة ، الصمت يعتبر بمثابة الدرع الذي يحميك من عثرات اللسان فكم من شخص وقع ضحية لسانه، والصمت أمام الكبار يعد احتراما وتقديرا لهم، وهناك من يصمت فجأة بسبب صدمة سببها له صديق فصمته ألم لم يستطيع الإفصاح عنه .
وقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او يصمت" فليست القوة بالصراخ والجدال الحاد وتبادل الألفاظ السيئة بل بالصمت والتغاضي والابتعاد عن الانفعالات .
ويعتبر الصمت دليل واضح على حسن السلوك وفن من فنون التعامل مع الآخرين ويساعد في تصغير حجم المشكلة وحلها، وتأكد انه مجرد كلمة تلقيها لشخص معين تجرحه بها او تقلل من شأنه قد تسبب مشاكل نفسية له دون أن تشعر، وقد قال علي رضي الله عنه "بكثرة الصمت تكون الهيبة" .
صحيح أننا نتألم عندما تحاصرنا مثل هذه السلوكيات لكن لابد من ضبط النفس والصبر واحتساب الأجر من الله وتعويد النفس على الهدوء ونتعامل مع المشكلة بشكل إيجابي وقد تمر بنا لحظات نندم فيها أشد الندم عندما نشتم شخص في لحظة غضب لأنها قد سببت قطع في الأرحام وفراق أصدقاء، وهذه الحياة تحتاج إلى سعة بال وتغافل عن زلات الآخرين لأننا سنرحل ولن يبقى سوى الذكر الطيب الذي سيذكرنا به أحبابنا او أهلنا عندما نغادر هذه الحياة وأن نفكر في المحافظة على علاقاتنا بكل من له صلة بنا ونتعامل بالصبر والفعل الجميل واختم بما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه "وما ندمت على سكوتي مرة لكنني ندمت على الكلام مرارا"


