أمجاد مؤذن
يقول غاندي "كن أنت التغيير الذي تريد ان تراه قي العالم" إن التغيير سنة إلاهية كونية تدل على استمرار الحياة وتطوروها ونمائها ومن سبيل استمرارية الحياة وإعمار الارض هو تواجد البشر على هذه البسيطة مما يجعل التغيير امر ضروري لبقاء الانسان وان بتغيير الأفراد وتطورهم تُعمر الارض وتستمر الحياة الكريمة بالصورة الجميلة .
والتغيير هو عملية انتقال من مستوى إلى مستوى آخر ومن حالة إلى حالة أخرى وما أنا بصدد الحديث عنه التغيير بمعنى التطور والارتقاء أي التغيير الإيجابي لا السلبي وعلى ذلك فإن للتغير وجهين الإيجابي بقصد تطوير الذات وتنميتها وتعديل سلوكيات الفرد وأفكاره و المضي نحو الوعي والارتقاء الفكري وإحياء القيم الدينية الجميلة وغرس المبادئ الأخلاقية الإسلامية وما المجتمعات الا أفراد وما العالم بأسره الا أفراد فإن نحن أصلحنا أنفسنا كأفراد سيصلح الكون من حولنا .
ابدأ بذاتك نمي قدراتك طور مهاراتك وخبراتك كن على وعي ورقي فكري وإنساني ابتكر تعلم شارك يكن العالم ملكك ،لا تنتقد من حولك وتطالب الآخرين بالتغيير وتعترض على تصرفات مجتمعك وأفكار أسرتك ونظام مدرستك انتقد نفسك اولا اكتشف الخلل في شخصيتك وسلوكياتك متى ما أصلحت نفسك تغير العالم تدريجياً من حولك فالتغيير لا يحدث بشكل مفاجئ ولا بواسطة عصا سحرية إنما التغيير يحدث بمجاهدة النفس والعزيمة والإصرار على التغيير .
كثيراً من الناس من يرا انه كامل لا يحتاج للتغيير او التحسين من نفسه والبعض الاخر لا يرغب في التغيير بسبب أنه لا يقدر على ذلك والنفس البشرية تهاب التغيير والبعض الاخر يتغير نحو الأسوأ يتبنى أفكار ومعتقدات غربية لا تمد لديننا بأي صلة ولا لفكرنا العربي ولا لقيمنا الأخلاقية ويدعو أن ذلك من صور التطور والتحرر والحداثة وهذا هو التغير السلبي .
تغيرنا لا يعني انسلاخنا عن الهوية الاسلامية العربية ولا أن نصبح صور منسوخة لصور غربية إنما تغيرنا يكون نابع من ذاتنا ننفتح على العالم الحديث نتعلم منه ما يفيدنا كأفراد في سبيل خدمة ديننا وأمتنا بالشيء النافع الذي لا يخالف الشرع ولا القيم الأخلاقية .
حينما نضع التغيير ضمن أهدافنا وخططنا في الحياة ونسعى لتحقيقه سنتغير ونصبح قدوة لمن حولنا، نعزز في ذاتنا كل سلوك جميل وقيم وأفكار بناءَ ونزيل كل ما ينافي ذلك والله سبحانه وتعالى "يقول إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " لا تحقر من نفسك فترفض فكرة أن تغير العالم قد يبدأ من عندك لان العالم عبارة عن مجتمعات وما لمجتمعات الا أفراد خلقوا لعبادة الله وإعمار هذه الارض التي خلقها الله بما فيها مسخرة للإنسان ولأجله .
كلنا نعلم أن حال الأمة الاسلامية العربية في تغير وتدهور بعد أن كانت الأمة المشرقة والأمة القوية الناهضة أصبحت أوهن الأمم وأصبح ينظر لها على أنها من دول العالم الثالث أكثر مستويات العالم دونيه وتخلف والسبب في ذلك السقوط والوهن لأمتنا هم الأفراد أجيال توالت بعد عصور النهضة تخلفت عن دينها وتركت قيمها الاسلامية وشيء فشيء سقطت الأمة .
لنغيير من أنفسنا في سبيل خدمة ديننا وأمتنا اللذان كانا ومازالا فخر لنا وميزونا عن الآخرين كيف لا ونحن أمة القرآن وأحفاد قائد الأمة ومخرجها من الظلمات للنور محمد الهادي الأمين عليه أفضل الصلاة والتسليم، معا ويد بيد نتغير ونغير العالم من حولنا نحو الأفضل وننهض بأمتنا و "كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم ".



1 comment
1 ping
ثامر الياسي
24/02/2018 at 10:02 م[3] Link to this comment
السلام عليكم استاذة امجاد حقيقة أشكرك جداً على المقال الجميل والمحفز للتغير والإيجابي في المضمون يعتبر من اجمل المقالات التي قرأتها ..
نحتاج من امثالك بالمجتمع كثييير ليتغيروا للافضل باْذن الله ..ونشكر خبر عاجل ع تنزيل المقال..تحياتي