الصحة النفسية ليست مجرّد غياب الاضطرابات النفسية بل هي حالة من العافية يستطيع فيها كل فرد إدراك إمكاناته الخاصة والتكيّف مع حالات التوتّر العادية والعمل بشكل منتج ومفيد والإسهام في مجتمعه المحلي.
الإرشاد والتوجيه أمر مهم يحتاجه الأفراد في كل المجالات، وذلك من أجل علاج بعض الأمور والرقي بالمستوى إلى الأفضل ، الأمر الذي يعود بالنفع للجميع، ويرقى بمستوى الأفراد في الأداء، فيحققون النجاح المطلوب، ولعل الإرشاد في الجانب النفسي تبرز أهميته أكثر نتيجة التغيرات والمستجدات الحاصلة على الصعيد المحلي والخارجي، مما نتج عن ذلك كثرة الحالات النفسية من القلق والاكتئاب والخوف وغيرها، ويسرنا في هذا الحوار أن تكون ضيفتنا أحد أولئك المرشدات حتى نقف معها على بعض الأمور في هذا الميدان الدكتورة سحر رجب :
– ما مدى العلاقة بين الامراض العضوية والامراض النفسية ؟
هناك أمراض عضوية فقط وهذه تحتاج إلى مختص في الطب البشري ، ولكن إذا لازم المرض حالة نفسية يكون المعالج النفسي يقوم بدوره ويبحث عن اساس المشكلة النفسية . عندما يجدها يعالجها بالسلوكي المعرفي والجلسات والتقنيات .
– هل ترين أن الحالات والامراض النفسية في ازدياد ؟ وما اسباب ذلك ؟
البعد عن الله من الأسباب التي تؤدي للإكتئاب والتصرفات السلوكية الغير سليمة، سوء التربية من الأسر، الدلال الزائد، العنف، التوجيهات الخاطئة، كل هذه أسباب تؤدي إلى اضطرابات نفسية، وسلوكيات غير سليمة، الذبذبة بين تصرفات الأب والأم من أحد الأسباب النفسية .
– نعلم أن ليس هناك سبب واحد خلف اصابة المريض بمرض نفسي هل تلعب الوراثة دوراً ذا خطورة في النفسية ؟
لا تدخل الأمراض النفسية تحت طائلة الوراثة ويجب على كل شخص أن لا يلقي بتعبه وفشله وضيقه من الحياة على النفسية .
– ماهي الحالات التي استوقفتي عندها من خلال ممارستك في مجال عملك ؟
حالات كثيرة ومثيرة يصعب ذكرها هنا، واحد منها طفل لم يتجاوز السابعة عنيد جدا طبعا لان العناد اكتسبه من أسرته بسبب مناداته بالعنيد .
– نرى من يعاني من مرض نفسي او حاله مرضه قد لا يخجل أن يتحدث عنها كما في السابق ؟
كل شيء تغير بسبب الحياة الإجتماعية التي نعيشها حاليًا بسبب الإنفتاح في مواقع التواصل وببساطة المرض النفسي كأي مرض يحتاج لتدخل مختص يقف على الحالة ويعالجها وليس كل مريض نفسي مجنون كما كان متعارف سابقًا بين أفراد المجتمع .
– في ظل الصعوبات التي يواجهها الانسان في كل عصر وهل تختلف المعالجه النفسية عند العرب وغير العرب ؟
لكل مجتمع له طريقة خاصة في العلاج لإختلاف المدارس فيها فما ينفع مع الغرب لاينفع مع العرب، وما ينفع مع العرب لا ينفذ بحذافيره مع دول الخليج البعض استبدل القرآن بدل الموسيقى في العلاج .
– معظم المرضى النفسيين يخشون من خطر الادوية ذات الاثر السلبي وكلنا نعلم ما من داء الا وله دواء، هل اختلفت الطريقة المتبقيه اليوم كثير عن السابق ؟
المعالج والمستشار النفسي الذي يعالج الحالة بتعديل السلوك لايعتمد على الادوية لأنها مسكنات فقط .
– لو أردنا التعرف على اكثر شرائح المجتمع التي تتعرض لمثل هذه الحالات النفسية وتقومون بإرشادها وتوجيهها، وهل نسبة الذكور والإناث متعادله ؟
نسبة وتناسب حسب البيئة والمجتمع .
– الإدارة النفسية والاجتماعية في وزارة الصحه عدد المصابين بالامراض النفسية حيث بلغت ٥٤% ، هل زيادة نسبة الإكتئاب تشكل مؤشر خطراً على المملكه ؟
الإكتئاب مراحل أولها إهمال النظافة الشخصية وأخرها الإنتحار .
– المجتمع بحاجه الى الوعي في مواجهه تقلبات الانسان النفسيه، ماهي نصائحك لزيادة هذا الوعي ؟
الرجوع للكتاب والسنة، الإعتدال في كل شيء، ليس كل تطور كثرته مفيد، الجوالات والجلوس لفترات طويلة أمام التلفاز دون حراك أو حديث الصلاة والمواظبة عليها تقي الكثير من الشرور حفظنا الله وإياكم والمسلمين مصارع السوء .
وفي الختام نشكر الدكتورة سحر رجب مستشار نفسي وأسري على تعاونها معنا من خلال ما سبق وما ذكرنا يتضح لنا أن هذا الموضوع من الموضوعات الهامة المؤثرة فى مجالات الحياة، فيجب الاهتمام به حتى نرتقي ونتقدم بوطننا العزيز الغالي .

