قضية في مجتمعنا تثير جدل العاطلات والطلاب عام وراء عام وللاسف مازالت القضية متداولة في الصحف، والإعلام المرئي منذ أكثر من ١٥ سنة إلا إن القضية تندرج تحت مسمى “قضية البطالة” .
والجدير بالذكر إن الطالبات تخرجن من المرحلة الثانوية باختبارات من الوزارة وباجتهاد وتفوق وبعد التخرج تنضم إلى كلية التربية وكانت كلية التربية تابعة إلى وزارة المعارف “وزارة التعليم” لتحقيق حلمها وتصبح معلمة وتبني جيلاً جديد ، إلا أنها تصاب بخيبة أمل ، وتتفاجأ في دخولها بعالم العطالة، ومن هنا يرجع سبب تأخر وظائفهم هم المعلمات قديمات التعيين اللاتي تم تعيننهم في أوائل الثمانينات ميلادي ١٤٠١هـ حتى بلغت أعمارهن الآن أكثر من ٥٠ عام ولازالوا في تدريس الصفوف الأولية .
ومع تتطور التقنية وازدهار التعليم في جميع كافة أنحاء العالم إلا أن المعلمة قديمة التعيين في مجتمعنا مازالت تدرس بناتنا بأنظمة تقليدية .
وفي السياق إن أكثرهن لا تجيد استخدام الحاسوب عند كتابة اسئلة امتحان الطالبات، ولا معرفة طباعة اسئلة الامتحان، ويتم إنجاز أشغالها بمساعدات أبنائها أو أبناء بناتها !. برأيي لماذا لا يتم إصدار قرار بتقاعدهم المبكر وتوظيف الخريجات العاطلات.!
وحول هذه القضية تم التواصل مع عدد من الفتيات خريجات كلية التربية العاطلات واخذ ارائهم عند اجتماعي معهن :
بداية تحدثت الخريجة “أم ريناد” حيث قالت: إنها تخرجت من كلية التريبة عام ١٤١٨هـ تخصص علوم وعمرها الآن أصبح في الأربعينات، وتكمل حديثها وتقول بعد تخرجي من كلية التريبة اكملت نص ديني وتزوجت وأنجبت ابنتي وبعدما كبرت إبنتي ووصلت المرحلة الابتدائية ذهبت إلى زيارة المدرسة لأسال عن مستواها لكن تفاجأت بمعلمتي التي كانت تدرسني تدرس ابنتي وفارق السن بين ابنتي والمعلمة كبيراً والمعلمة لها بمثابة الجدة ، وعدد الطالبات في الفصل الواحد تجازو أكثر من٣٠ طالبة واتسأل مالسبب في تمسكها بالتدريس إلى الآن ؟ ولماذا لا يتم تقاعدها المبكر من الخدمة وتكريمها واعطاها كامل حقوقها ؟ وتوظيف جميع خريجات التريبة ويفضل تكون المعلمة قادرة على تحمل طالباتها وتكون للطالبات بمثابة الأم وليس الجدة .
وعبرت “حنان “عن قصتها : حلمي بأن أكون طيبية أطفال لكن اخترت تخصص ليس بإرادتي ، وكنت أريد تخصص كلية الطب ولكن تفاجأت بصاعقه على وجههي بعدم توفر كلية الطب في المنطقة ، وأجبرت على إن أدرس تخصص أحياء ، وبعد تخرجي عام ١٤٢٧ رضيت بالتدريس، وقررت أسجل في مدرسة أهلية بعد تخرجي، وتم قبولي وأنا إلى الآن أعمل بالمدرسة الأهلية أكثر من ١٤ عام إلى أن يتم توظيفي في الخدمة المدنية .
وتسرد الخريجة “بدرية” قصتها : كان لدي حب كبير للتدريس ، وحلمي إن أكون مدرسة لغة عربية فقمت بالذهاب إلى المدارس الأهلية، والتسجيل كمعلمة لكن تفاجأت بطلبات مكلفة من وسائل وهدايا وراتبي لايقل عن ٣٠٠٠ ريال إلا إن كرهت التدريس، واتجهت إلى افتتاح مشروع ، ودخولي في عالم التجارة .
وعبرت الخريجة “أمل ” بقصتها : دخلت تخصص دراسات إسلامية ،وبعد التخرج في عام ١٤٢٦هـ جلست عددة سنوات عاطلة عن العمل إلى أَن اشتغلت في أحدى المولات بعد قرار تأنيث المحلات ومازلت أعمل بائعة في المول وأكثر من ٤ سنوات والوظيفة لا تناسب تخصصي رغم إن لدي تربوي ومعدلي ٣،٦٠ من ٤، وأنا إلى الآن اختبر قدارت رغم حصولي على درجات عالية في الاختبار، وانتظر توظيفي في المدارس الحكومية.
وأخيراً خريجات كليات التريبة يضعن آمالهن في معالي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى لإيجاد حل في إنهاء معاناتهن وتحقيق حلمهن .

