حسين بن محمد معلوي
قبل ما يقارب الإسبوعين أعلن من يسمى رئيس المجلس السياسي للحوثيين في صنعاء صالح علي الصماد بأن الصواريخ الباليستية سوف تطلق على السعودية كل يوم ، وفعلا أطلق الحوثيون في اليوم التالي (٧) صواريخ إيرانية الصنع على الرياض وأبها ونجران وجازان ولَم يقيموا وزنا للمخاطر المترتبة على ذلك ولَم يهتموا بالتحذيرات الصادرة من قوات التحالف العربي ولعبوا بالنار .
وكانت النتيجة أن القيادة السياسيه السعودية وصلت الى قناعة أكيده بأن الحل السياسي ليس مستحيلا بل إنه بعيد المنال بسبب الإيدلوجية المذهبية التي تتبعها ايران وعصابتها الحوثية في اليمن ، والتي لا تقبل الآخر ولا بديلا عن السيطرة على هذا البلد العربي كاملا أرضا وشعبا وهي عازمة على تنفيذ خطط أدلجة الشعب اليمني بالكامل وتحويله الى ولاية إيرانيه تابعة للمرشد علي خامنئي الذي هو الولي الفقيه الممثل للإمام الغائب في طهران . لقد جاء الرد السعودي الأول على إطلاق الصواريخ بدعم جيش الشرعيه الذي حقق انتصارات عسكريه بآهره في جبهات ميدي و الحديده وتعز و المخا والبيضاء وكذلك في جبهات صعده ( جبهة علب – بإقم ، جبهة الملاحيط – رازح ، جبهة كتاف – البقع ) .
أما الرد الثاني من التحالف فكان تصفية الإرهابي ألذي هدد وتوعد ونفذ إطلاق الصواريخ على المدن السعوديه وهو من تطلق عليه العصابة رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين واتباعهم في صنعاء المدعو / صالح الصماد الذي قتل بواسطة طيران التحالف بتاريخ ( ١٩ إبريل ٢٠١٨ م ) وهو الذي صرح مهددا السعودية بالصواريخ صباحا ومساء ليلحق بمن سبقه من القيادات الحوثية الكبيرة مثل يوسف المداني الذي قتل في ( ٢٠ ديسمبر ٢٠١٧ م ) وناصر القويري قائد العمليات الصاروخيه وجار الله سالم الجعوني قائد قوات التدخل السريع وغيرهم كثيرين من قيادات الصف الأول والثاني الحوثيه .. والحبل على الجرار كما يقول المثل .
لم تدرك ايران الصفوية بعد وعصاباتها الحوثيه أن اللعب بالنار سيحرقهم لأنهم يسيرون في ضلال مذهبي عقائدي وسياسي باطل لا يستطيع الصمود امام إرادة الشعب اليمني قاهر الغزاه عندما يكون هذا الشعب صاحب إتخاذ القرار على مر التاريخ والأزمان.
إن تصفية الصماد قدرها رب العالمين بقناعة المؤمن القطعيه لأنه يرأس زمرة تحارب الإسلام والمسلمين ، قتلت الألوف من الشعب اليمني منذو عام ( ٢٠٠٤ م ) الى يومنا هذا … وقامت بنسف بيوت الكثيرين ، وقتل كل من يعارضهم من أبناءالشعب اليمني سواء كانوا سياسيين أو مشايخ قبائل او أفراد أو غيرهم ، كما انها دمرت المساجد وازالة قدسيتها باعتبارها بيوت الله وحولتها الى أماكن يطلق عليها اليمنيون مصطلح ، ” مقيل للأكل والشرب والقات وتحولت الى مزابل لقاذورات ونفايات هذه العصابة الحوثية المجوسية الباغيه .. اما المدارس فحولها عملاء ايران الى مدارس دينيه يدرس فيها فقط ملازم حسين بدر الدين الحوثي ذات الصفات المذهبية الظلاميه – وهو الذي قام بتأسيس هذه الجماعه الضاله عام (١٩٩٢ م ) وكان رئيسا لها قبل ان يصفيه العقيد في الجيش اليمني (جواس ) في احدى مغارات صعده في الحرب الأولى.
ان جمع المراقبين والمحللين يَرَوْن ان تصفية الحوثي صالح الصماد له دلالات كثيرة جدا وأهمها توفر الإرادة السياسية لدى دول التحالف وقرارها التعامل بحزم مع قادة العصابة الحوثيه وأسيادهم في ايران التي وصلتها رسالة قويه من التحالف العربي والإسلامي عندما تم تنفيذ تمرين ” درع الخليج رقم (١) ” ، ومن الدلالات أيضا نجاح مصادر معلومات استخبارات الشرعية والتحالف العربي في اختراق الإجراءآت السرية لتحركات الصماد وتحديد موقعه الذي قتل فيه وهو شارع الخمسين في مدينة الحديده ومعه (٦) أشخاص من مرافقيه ، ولأن الغدر من العادات الأصيله والسلوك المتجذر في عصابة الحوثي وأتباعها فإن بعض المحللين ذهبوا الى اتهام من يدعون افتراء بأنهم سادة هاشميين ( القناديل ) وعلى رأسهم سيدهم عبدالملك الحوثي ومحمد علي الحوثي بتمرير خطة تحركات الصماد للمصادر
الإستخبارية لدول التحالف لضربه والتخلص منه باعتبار ان دوره كممثل صوري للقبائل وواجهة وهميه للشعب اليمني الذين يسمونهم بالزنابيل قد انتهى .
إن من الدلالات أيضا ان التحالف عدل في استراتيجية التعامل مع الحوثي باستخدام احدى الطرق التي يمارسها الحوثيون أنفسهم على الشعب اليمني ليلا ونهارا مع ملاحظة ان من الفارق بين هذا وذاك ان قوات التحالف تلاحق القيادات الحوثية العسكرية والسياسية ذات الصفة الإرهابية ، بينما الحوثيون يقومون بدم بارد بإبادة الآلاف من المدنيين ابناء الشعب اليمني وينسفون بيوتهم ، بسبب إختلاف مذهبهم أو عدم الخضوع لهم وتقديم ابنائهم لمحرقة الحرب الحوثيه ضد الشعب اليمني او لعدم قدرتهم لدفع الخمس الذي يأخذه الساده من الزنابيل أيا كان هذا الزنبيل لأنه في عقيدتهم المنحرفة خاف ايكون خادما للقناديل فقط !!! .
يقول الكاتب السياسي اليمني علي البخيتي وهو قائد حوثي سابق انشق عن الجماعه ( إن الحوثيين منذو انقلابهم على السلطة الشرعيه اليمنية لم يبنوا مسجدا ولا مدرسة ولا مستشفى … هم فقط يريدون تثبيت سلطتهم الكهنوتية ) .
لقد استخدم الحوثيون هذه المنشآت كمقرات اوسجون او مستودعات أسلحة وذخائر لهم.. وعندما تضرب قوات التحالف أوكارهم يدعون انها مدارس ومستشفيات بداخلها طلاب ومرضى .
لقد قام ولي عهد المملكة العربيه السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز اثناء جولته الأخيره خارج البلاد باختراق الفضاء السياسي للدول الغربيه والأمم المتحده وافهامها بحقيقة الأوضاع في القضايا المختلفة ومنها الأزمة اليمنيه وأوضح حقيقة المخططات الإيرانيه.. في اليمن وغيرها التحالف العربي يتصرف بحزم وعزم ضد ايران واذنابها في كل مكان من العالم العربي .وإن بداية النهايه للحوثيين في اليمن قد انطلقت وإن ماحصل الصماد هو غيض من فيض ، وأول غيث النصر قطره .
اللواء الركن متقاعد / حسين محمد معلوي .


4 comments
4 pings
Skip to comment form ↓
عبد العزيز الجنيدي
25/04/2018 at 12:03 م[3] Link to this comment
مقال رائع ومختصر ومفيد ورساله لاتباع الولي الفقيه بان اذرعت ايران العسكريه ستجتثها المملكه من جميع الدول العربيه وان عصر الارهاب الايراني الى زوال
من يهدد المملكه بالصواريخ فالرد حازم وقاصم
والنصر للمملكه قياده وشعب
يوسف عسيري
25/04/2018 at 1:31 م[3] Link to this comment
الحمد لله وما النصر الامن عند الله
يوجد مؤشرات ودلالات كثيره توكد قرب الحسم وانهيار هذه الحركة الخبيثه والتخلص منها وعودة اليمن الى الصف العربي بقيادة سعوديه وبتضامن ابناء اليمن لاعادة اليمن السعيد كما كان
شكرا لسعادة اللواء على مقالاته الناجمه عن متابعته للموقف وعن خبراته السابقه
محمدمنير الشهرزادي
25/04/2018 at 3:35 م[3] Link to this comment
كلام رأيه يا سعادة اللواء حسين وفقك الله لكل خير مع اجمل تحيات ابوفارس
عبدالعزيز بن صمان
25/04/2018 at 8:50 م[3] Link to this comment
مقال رائع وصلت الرسالة لمن له عقل يدرك من الارهابين الحوثه اذناب المجوس