أمل الغامدي
في حديث شيّق عن القلوب سأسترسل حتى يرتوي قلبي بما يكون، إن حكيتها صدقاً فقلة نادرة الوجود، وفي روايات البساطة قد زال منها جُلّ القوم ، ماهية القلوب حروف نجهلها تتكون من أبجديات الحياة، فقلب يتقلب وقلبٌ يأبى إلا قسوة تحطم المجهول، وقلب ذليل إختار أن ينفي العزة من أجل ملذات أو قصورٍ بذاته.
قلبٌ عاشقٌ وآخر لا يرى في الوجود ما يستحق الحب، في متاهاتٍ عالية الأسوار ستتوارى قلوبٌ ألبسها الظلام حُلّتهُ حتى أضاعت صوتها على جنبات جدرانها، ونحن لانعلم ماتخفي الصدور قد رُسمت لنا لوحة العيون نستشف منها بعض الظنون.
كقلب أمٍّ يراقب سعادة إبنها ، وآخر يلتهم نيران الظلم من أجل غيره، وقلب سلاحه متسلط يهوى قهر الضعيف، أيجوز أن نصنف القلوب بالألوان، أم أن الألوان تعجز عن وصفها.
سأتدارك ذلك وأحدثكم عن قلوب كالطيور لا تبصر سوى النور، وأخرى مخارجها تخفي نور النجوم، إن مانجمعه في قلوبنا هو أساس تصنيفها، فالهداية والدراية ونبذ الظلم والحقد والحسد وسائر الصفات الملوثة للقلب، يجعلنا نسميه قلباً سليماً وهو مايحبه الله تعالى، والعكس من ذلك تأتي القلوب المريضة والقاسية في قائمة الأسفلين.
لكن لابد أن نعرف جميعاً أننا نستطيع العمل على صلاح قلوبنا فهي مهمةٌ توضع في رأس قائمة أهدافنا، وعلينا تجديد النوايا بأن نصل لقلوب سليمة لا تشكو ظلماً ولا ضغينة، متسامحة ومتصالحة، قريبة المنال لمن يرجو منها الخير، تنام وهي صافية وتصحو بنيّة الوصول لرضا خالقها.
قلوبنا مسؤوليتنا وهدفنا الذي لابد أن نحقق مناه، سأخبركم أن من وجد القلب السليم وجد السعادة والراحة والرضا والسكون والطمأنينة، من أجل نفسك إبدأ بتأسيس قلبك وإصنع نيّة اليوم والغد ببذرة تغدو زهرةً فواحة العطر .



1 comment
1 ping
Mohammed
26/05/2018 at 5:34 ص[3] Link to this comment
قلوبنا مسؤوليتنا وهدفنا الذي لابد أن نحقق مناه ..
مقال مميز استاذة / امل