أمل الغامدي
قرار إذا أتخذته تتغير معك الحياة، يستلزم منك قوة إرادة وعزيمة وإصرار ، فلتعلم أن تغييرك لنفسك سيجعل من حولك يتغيروا تبعاً لذلك ، ستتغير معاملتهم وردود أفعالهم نحوك، وهي حقيقة يجهلها البعض، فليس من الصواب أن تطلب تغيير شخص يعيش معك وتظل أنت على حالك ، هنا التغيير يبدأ من عندك، مثال على ذلك من يقرر أن يعيش دور الضحية سيتعامل معه الجميع بالشفقة ، بينما من يقرر أن يكون سعيداً ويرى أنه يستحق الأفضل سيجد ذلك فعلاً ، قد نوجه اللوم على أشخاص حولنا ونحن في الحقيقة سبب رئيسي في تصرفاتهم ، فليتأمل كلٌ منكم حياته والأشخاص من حوله وسيجد أنه لابد أن يغير في نفسه ليتغير من حوله، قرار التغيير يعني أنك تبدأ حياة جديدة تحب فيها نفسك وتقدرها، وتوجه رسائل إلى قلبك أن يكون متسامحاً ، والتسامح أيضاً يكون بمسامحتك لنفسك أولاً ،توقف عن لوم نفسك على ماضٍ أو موقف مات، فهذا يسمى جلد الذات ولن ينفعك شيئاً على العكس سيرهق نفسك، وبعد أن تسامح نفسك ستسامح الجميع ، وبعدها ستُفتح لك الأبواب المغلقة، ومن الرسائل المهمة أيضاً أن تعلم أن ماتقدمه في هذه الحياة سواء لنفسك أو غيرك لابد أن يحمل نيّة واحدة وهي لوجه الله تعالى، فالقاعدة هنا لا تنتظر شكر أحد ولا ثناؤه، وألغي قاعدة أن هناك أشياء المفروض أن يفعلها فلان ، وبذلك ستوجه الشكر لأي شخص يفعل لك شيء ، وهذا بالتالي سيزيد من تقبلك لنفسك وللآخرين ، وإجعل تعاملك مع كل شيء بحب ، فالحب كفيل بأن يجعلك تعيش في سلام داخلي ، ويزيد من مستويات الإحسان والرحمة في قلبك ، التغيير قاعدة وضعها الله تعالى حين أخبرنا أنه سبحانه لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم، لا تتردد في قرار التغيير فالحياة ملكك وأنت تستحقها بكل جمالها.

