مهندس مستشار عبدالمجيد البطاطي
أسس الملك عبدالعزيز ابن سعود رحمه الله الدولة السعودية الثالثة الحديثة في عام 1902، وأصبحت لاحقًا سلطنة نجد ثم بعد ذلك مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى أن صدر المرسوم الملكي برقم 2716، وتاريخ 17 جمادى الأولى عام 1351 هـ الموافق 19 سبتمبر 1932 بتسميتها المملكة العربية السعودية بعد توحيد جميع أراضيها في كيان واحد وذلك من 21 جمادى الأولى عام 1351 هـ ،الموافق 23 سبتمبر 1932م (الأول من الميزان). وقد توالى على قيادة المملكة العربية السعودية بدءا بالملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن (1932-1953). ثم أبناؤه من بعده فكان اول ملك من أبناء المرحوم الملك عبدالعزيز هو الملك سعود رحمه الله (1953-1964)، ثم الملك فيصل رحمه الله (1964-1975) ثم الملك خالد رحمه الله (1975-1982)، ثم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد رحمه الله، (1982-2005)، ثم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله رحمه الله (2005-2015)، ثم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله وولي عهده الأمين.
وقد تأسست الدولة بدءا من مراحل التوحيد الى مراحل الترسيخ ثم التطوير فكانت أساليب ادارتها تتطور بحسب المتغيرات والمتطلبات الحياتية والتطوير الاجتماعي والتعليمي والأمني والاقتصادي فكانت بحكمة وقياداتها تتربع على الريادة والتقدم مواكبة بذلك العصر ومتطلباته.
وقد تم اكتشاف النفط، والبدء بإنتاجه من قبل شركة ارامكو (شركة النفط العربية الأمريكية) في عام 1938م وتعتبر هي نقطة التحول في تاريخ المملكة ومصدر مهم لبناء الدولة الحديثة وتحقيق امن وفاهية المواطن.
وتتبنى المملكة العربية السعودية دستورها الذي واكب توحيدها ومنهجها الفكري وهو القران والسنة وهي الدولة الوحيدة في العالم التي تتبنى هذا الدستور كاملا وحققت به اعلى درجات النمو والازدهار والتطور الحضاري والتعليمي.
لم تكن عملية توحيد المملكة بالأمر الهين كما هو ادارتها وتطويرها وهي تبلغ اكثر من مليوني كيلومتر مربع وقد توزعت الى مجموعة من الامارات وتدير مجموعة من المحافظات والذي بني على مراحل تطويريه لتيسير وتسهيل عملية إدارة المملكة بنجاح وتطور متواكب مع المتغيرات.
وفي خلال هذه الأعوام ال 88 فقد تحقق الكثير للمملكة العربية السعودية من جراء العمل الدؤوب لقيادتنا الرشيدة واختياراتهم الموفقة للقيادات المكلفة في مختلف المجالات ومختلف المراحل لنقل الوطن نقلات متعددة من التطور والرقي مما يجعله مصدر فخر واعتزاز في جميع المجالات الوطنية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأمنية والتعليمية والصحية وخدمة الحرمين الشريفين ورعاية أبناء الوطن والسعي لرفاهيتهم وامنهم واستقرارهم فقد بلغ التعداد السكاني للمملكة العربية السعودية مع منتصف 2017 ميلادي كما نشرته هيئة الإحصاء هو 32.6 نسمه ومنهم 37% غير سعوديين. وحسب الاحصائيات المتوفرة حسب إحصائيات عام 1432 وعام 1433 هجري بلغ عدد المدارس في المملكة 26,934 مدرسة، وبلغ عدد المعلمات والمعلمين 460,610 معلمة ومعلماً، وبلغ عدد الطالبات والطلاب 4,918,577 طالبة وطالباً. كما بلغت عدد الجامعات الحكومية 35 جامعة وكلية بينما بلغت الجامعات والكليات الاهلية عشرون جامعة وكلية كما ان هناك اكاديميتين لعلوم الطيران وسبعة كليات ومعاهد عسكرية. أي منظومة تعليمية عظيمة ويحق لنا ان نفخر بها. كما وانه قد بلغت عدد المستشفيات 484 مستشفى موزعة على مناطق المملكة المختلفة وتطورت الميزانية للصحة العامة في الدولة من حوالي 40 مليون ريال في عام 1965م الى 987 مليار ريال في 2018م وللقارئ ان يستوعب هذا الفارق الضخم ليهرف مدة اهتمام قادة و ولاة امر الوطن ماذا يعملون من اجل الوطن والمواطنين. يطول الحديث عن الوطن وانجازاته وقد بلغنا الى مستوى الدول العشرين في العالم ونامل ان تساعدنا رؤية 2030 الى ان تطورنا وتنقلنا نقلة تاريخية جديدة كنقطة تحول في تاريخ المملكة لنصل الى احسن عشر دول في العالم وربما افضل من ذلك بكثير.
وهذا غيض من فيض. ففي كل مجال لنا باع سلطان.
الم يقل الأمير خالد الفيصل انه يليق بنا ان نكون في العالم الأول؟ لأننا نستحق ذلك او لا نستحق بعد كل ذلك ان نفخر بوطننا وبولاة امرنا ونحتفل بيومنا الوطني الذي بفضل الله ثم بفضل ذلك التوحيد وذلك الحب بين الشعب والمليك نعيش بأمن واستقرار وتطور مستمر ونسعى دائما الى الامام.
عشت يا وطني حرا ابيا امنا مستقرا وحفظ الله خادم الحرمين الشريفين ملكنا سلمان وولي عهده الأمين.
المجلس البلدي بجدة

