سلوى الزير
أثناء قراءتي للآية الكريمة
(فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ) في سورة القصص، وهي قصة عن موقف بنات نبي الله شعيب عليه السلام مع النبي موسى عليه السلام ، ففي القصة حكاية حب بريئة تجلت في مشيت الاستحياء. الشعور بالخجل عادةً ما يكون ظاهراً لشعور باطن هو الإهتمام أو الإعجاب، وهذا ما يبدو لي أنه حصل مع بنت النبي شعيب عليه السلام، نستدل على ذلك من سؤالها لوالدها بأن يستأجر النبي موسى عليه السلام (قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26)
ووصفته بالقوي الأمين، كيف حكمت عليه بعد دقائق من لقائها!
رغم أن خدمة جلب الماء من البئر لا تعتبر مقياس دقيق للحكم.
آيضا استجابة نبي الله شعيب عليه السلام لطلب ابنته كان بعرض الزواج على النبي موسى عليه السلام، يدل على أنه فهم مشاعر ابنته اتجاه موسى، وإلا كان استخدمه أجيرا!
بالقصة أيضا توضيح لطريقة النبي شعيب بإختبار أخلاق الخاطب
(قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ ۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (27)
(فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) كان نبي الله موسى عليه السلام يبحث عن الأمن الغذائي والنفسي فهَيَّأَ الله له أسباب الاطمئنان في بيت نبيه شعيب فوجد الملجأ والغذاء والرفيق المناسب-ابنة شعيب-لن يجد إمراة تتحمل عبء السفر والترحال مثلها
فنشأتها في بيئة قروية ورعايتها للأغنام تؤهلها لتأقلم مع حياة النبي موسى
آيضا هي بنت نبي وتعرف كيف تكون الحياة غير مستقرة مع رجل يحمل مسؤولية الأمة ومكلف بمهمة إلهية عظيمة، وسيمضي حياته في مواجهة طاغية جبار مثل فرعون.
ما لذي جعلها تمضي في زواج هذا مقدماته لولا مشاعر الحب تجاه هذا الشاب عابر السبيل.


1 comment
1 ping
سلوى
01/01/2019 at 1:55 م[3] Link to this comment
سعيدة لنشر مقالتي بصحيفة عاجل الرائعة وشكراً لكل قاريء على وقته.
ممتنة لفريق التحرير على ثقتهم وخاصة الاستاذة الشاعرة نجود حسن.
تحياتي 🌹