د منى البليهد
تمثل الثقافة المواقف والقيم والأهداف والإبداع والأخلاق والعادات ، في جميع أبعادها المادية والغير مادية ، وتشير كلمة الثقافة إلى عدد من المعاني هي : الفهم والحذق والفطنة والتهذيب.
والثقافة تُشكل طريقة تفكير المجتمع، بإنتاج أدوات للانتماء بين المجتمع من جهة ، وبين ما تقتضيه ارقى الثقافات الأخلاقية الإنسانية ، ولا سيما الرحيق الحقيقي لديننا الإسلامي.
ثقافة الإنجاز، التعاطف الإنساني ، المبادرة ، الجودة ، التنظيم، المشاركة، وغيرها من السمات التي يتكون منها صلب المجتمعات الحضارية .
ما روح الثقافة التي تسيطر على المجتمع السعودي ؟.
ما نمط التعامل الفكري مع الحياة ؟.
الفكرة الرائدة للإنسان المنتج ، عن العالم . الثقافة التي تصيغ مجتمع محفز لسلوكيات الإبداع ، وإنتاج الثقافة النوعية ، مهمة جسيمة ، ووزارة الثقافة جزء مهم لتلك المهمة ، إلا أن الثقافة لكل الوطن ،بالذات الفعل الثقافي، ورقة رابحة للكل .
إن اشراك القطاع الخاص في المشاريع الثقافية ، لتأمين مصادر تمويل إضافية ، بأن تقوم وزارة الثقافة بالتعاون مع القطاعات الحكومية وغيرها ، بتحفيز القطاع الخاص لتشجيع الفعل الثقافي، بعمل تشجيع للانخراط في ذلك بتنظيم حوافز للمنظمات الغير حكومية للإفادة والاستفادة .والوصول على التنافسية بينها في أرقى هدف للمنظمة ، طباعة الكتب للمؤلفين، دورات ثقافية للتربويين، إنشاء قواعد معلومات ثقافية ، انتاج و تطوير برامج ثقافية نوعية .
فالثقافة ليست حكرا على قطاع وزارة الثقافة ، وهي ليست شيء رفاهي فقط، بل إن اقتصاديات المعرفة منظومة من الشخصية القادرة على التعامل مع معطيات الحياة المتنوعة ، للوصول للإبداع العلمي والأدبي والاقتصادي والأخلاقي ، مجتمع المعرفة .
في العالم الذي يؤمن أن الثقافة حياة للحياة ، تجد – على سبيل المثال- في موقع لمنتج مادي لا علاقة له بالفكر ، جزءاً مخصصاً للطفل ، تثقيف وطني وصحي وفنون وبذر في بذور الوطن …… الثقة.
هذا الأمر يقع في صلب الوطن الحضاري…. بناء الانسان .

