واستكمالا” لمابدأناه بإيراد وجهة نظرنا النقدية لرواية نصرالله (براري الحمى) فهي الرواية البكرللشاعر والروائي والرسام(صاحب سبع صنايع).! هانحن نسلط الضوء على (تقديم) الرواية في طبعتها الثانية فقد جاءت في(162 صفحة) من القطع المتوسط وصدرت كما أسلفنا في 1412 / 1992 ولعل المتابعين يتذكرون هذا العام الصاخب بأحداث مابعد غزو العراق لدولة الكويت وكيف هبت بعض الدهماء من شعوبنا العربية المغرر بها بمظاهرات غوغائية تأييدا” للطاغية صدام ورافعة شعار تقسيم ثروات أبناء الخليج العربي .!.ففي ذلك الصخب ولدت طبعة الرواية الثانية.! لتستغل ببرجماتية ذلك الجو الموبوء لتحقيق مكاسب الانتشار الذي افتقدته في طبعتها الأولى ولذلك جاء تقديمها للقراء ببربغندا مدفوعة الثمن.!! فهاهي د/ سلمى الخضراء الجيوسي الشاعرة والناقدة(الفلسطينية) تبنت تقديم رواية ابن جلدتها ومما قالته:(( تعد هذه الرواية واحدة من أبرزالروايات (نفس وصف الجارديان) ذات الصبغة الحداثية التي صورت في الثمانينات (هكذا) وهي تتميز بمذاق جديد أصيل خاص بها)).!! وتستمر الجيوسي في تقريظها فتقول: (( ..والموضوعات المركزية فيها هي: اخضاع الحياة الإنسانية لحقائق المكان المؤلمة والقبضة الأسرة لتقاليد موروثة منذ قرون.)).!! وتمضي (بوقاحة) _لاتحسد عليها_ قائلة:((..وطبيعة الآلية العمياء التي تقوم عليها الدولة.))..!! ثم تشخص موضوع الرواية الرئيس فتقول: ((..والشخصية الرئيسة فيها: معلم شاب(ابراهيم نصرالله كاتب الرواية) ذهب ليدرس في منطقة نائية منعزلة من الجزيرة العربية.))..!! وتختم الجيوسي تقديمها بقولها:(( هذه رواية تنضح بالألم والكرب المطلق ،كرب يمثل نموذجا”(هكذا) لتجربة الآف الشباب منذ اكتشاف النفط في الجزيرة العربية.))..!!
ياه..ياه..يادكتورة سلمى..ما أصدق المثل العربي المشهورالذي يوافق تماما” ما دلقه قلمك فدققي فيه:(مايمدح السوق إلا من ربح فيه.)..!! ألست ياسلمى صاحبة مؤسسة رابطة الشرق والغرب_بروتا_التي أصدرت الرواية مترجمة عن العربية للإنجليزية عن دار إنترلنيك في نيويورك ضمن مشروع بروتا..؟!!!
إذا” لا غرابة أن يتغلب مديحك لهذه الرواية ووصفها بأنها ذات أصالة ومذاق جديد على حيادك النقدي. على الرغم مما حوته من هلوسات وتعد على حرمات الآخرين وهو ماسنوضحه لاحقا”.!! وإنني لمفجوع بحكمك هذا ولا يوازيه إلا فجيعتي بالرواية نفسها وذلك بحكمك الظالم تجاه بلدي . قبل أن تعملين فيه بقولك عن نظام البلد مكان الرواية((..طبيعة الآلية العمياء التي تقوم عليها الدولة.)).!! أهذا موقفك النهائي من نظام بلدي ..؟! لا والله..فقد تغير رأيك هذا إلى النقيض بعد أن أتيحت لك فرصة تدريس بنات وطني في كلية البنات بالرياض وبعد أن شاركت مدعوة في (ندوة المملكة وفلسطين)التي نظمتها دارة الملك عبدالعزبزبموضوعك (رؤية عن القضية الفلسطينية) عام 1422وكنت أنا المتحدث الآخر بعدك لوتسعفك الذاكرة.! فدعيني أسالك سؤالا”بسيطا”ونصه : مااسم بلدي.؟! هل هو (الجزيرة العربية)التي ذكرت (مرتان) في صفحة واحدة في تقديمك للرواية الذي أشرنا له..!! أليس من حقنا يا صاحبة السعادة أن يكون لنا كيان سياسي كغيرنا واسمه كما تعلمين(المملكة العربية السعودية) والتي قال قلمك عنها في الندوة المشار لها آنفا:(( ولا بد هنا من ذكر مناصرة السعوديين الآخرين أفرادا”وشعبا”للقضية، ورثة الرسالة الشريفة وحملة الثقافة العربية الإسلامية التي استمرت على هذه الأرض المباركة دون انقطاع عبر القرون فطبعت شمائل أخبارها وغرزت النخوة والعزة والدماثة والوفاء في قلوبهم. إنهم أهلنا ونحن ذووهم..كل شيء من دونهم بهتان..)).!!!هكذا نحن إذا” نخوة وعزة ودماثة ووفاء.! وتشهدين بذلك .والقنفدة التي سماها نصر الله براري الحمى جزء من هذا الكيان الكبير.افتستحق من نصرالله كل هذا التجني والعقوق.؟! وأما ماجاء في تقديم الشاعر الإنجليزي ((جيرمي ريد)) لهذه الراوية فسأضرب صفحا”عنه لأنه ليس من ذوي القربى حتى نعاتبه أو نلومه مع شكري له على صراحته حين قال:((إن براري الحمى لنصرالله تخرج من نفس مشكاة _الغثيان_لجان بول سارترالوجودي..! ولا عزاء لنصرالله..وللنقد بقية…

