خالد شوكاني
كلما حاولت إعادة توجيه كتاباتي إلى اتجاهٍ آخر غير الوطن والمواطن تعاندني فكرتي ويأبى قلمي أن يكتب في غير الوطن وشؤونه والمواطن وهمومه ، وليس معنى هذا أنني أبالغ في انتمائي وولائي ووطنيتي لتراب هذا الوطن ، أقول هذا لأن حب الوطن فريضة مطمورة فينا رضعناه من أثداء أمهاتنا منذ الولادة وكَبُرَ معنا منذ الطفولة حتى يومنا هذا ، وكلما أشرق يوم جديد وفكرتُ فيه ببدء الكتابة في موضوع جديد يتعلق بشؤون الثقافة أو المسرح والفن مثلًا يأبىٰ عليَّ وطني ذلك ، يأبىٰ عليَّ أن أغلق نافذته التي أستنشق منها هواءه ونسيمه العليل الذي يروي قلمي كما يروي قلبي بحبه وعشقه الذي أستنشقه كل لحظة وأنام به وأصحو عليه .
هل هناك موضوعٌ أهم من وطني وترابه الذي نعيش عليه وهل هناك ما هو مثيرٌ وأكثر حاجةً واهتمامًا يُصَبُّ مني إليه أكثر من محبوبي وعشقي الأول والأخير وهو الوطن، لذلك ها أنا الآن تقودني فكرتي نحو شأنٍ وطني مهم يتعلق بالقيادة وفن الإدارة وإتقان المسؤولية بكل حذافيرها وأهدافها كما تريدها حكومتنا الرشيدة وفقها الله .
لذا فإني ولما هو ملموس ومُعَاش في محافظتنا ضمد اليوم من تقدمٍ وتطور ورُقِيٍّ وتحقيقٍ كبيرٍ لنقلةٍ نوعيةٍ وسامية ، رأيتُ أن أكشفَ لمحبوبي وعشقي الأول والعريق (وهو وطني) عن السر الكبير والجميل لهذه النقله وفن التعامل والراقي والتجاوب السريع مع هموم المواطن، ومشاركة أهالي محافظة ضمد أفراحهم وأحزانهم إنه بلا شك أو تردد- مُحَافظُ هذه المحافظة ضمد الأستاذ عبد الله بن خالد البراق الذي من يوم طلع بنوره على ضمد اهتزتْ أرضها وَرَبَتْ واكتستْ بكل حُلَلِ الازدهار والجمال، فقد أضاء سماءَ المحافظة بكل حكمةٍ وفن حتى صارتْ المحافظة اليوم أهم مُنْتَجٍ يقدمه (البراق) بكل ثقةٍ وفخرٍ على طاولة الوطن .
إنني أقول ذلك بفخرٍ واعتزازٍ صادقينِ انطلاقًا من مبدأ الاعترافُ للمحسن بالإحسان وللقدير بقدره مسنونٌ وواجبٌ مجتمعي وإنساني ، فمنذ أن جلس البراق على كرسي هذه المحافظة وهو فاتحٌ الأبواب للجميع لا يفرق بين أحدٍ من بين داخليها صغيرًا كان طالب الخدمة أو كبيرا لأنه يقدر بكل ثقةٍ وحزمٍ دقة مسؤوليته ووعيه القيادي كمحافظ إداريٍّ ومشرفٍ حريصٍ على تحقيق كل مصالح الناس وإنجاز كل الخدمات الحكومية لهم بدون تأخير أو تسويف .
لقد تعاملتُ مع الأستاذ عبد الله البراق منذ مجيئه في كل ما يخص معاناة المواطنين ونقل همومهم فيما يتعلق بطلباتهم من الجهات الحكومية بالمحافظة وما يجده البعض من التأخير في طلباتهم فوجدته خير مستمعٍ ومُرَحِّبٍ بكل تواضعٍ وأريحية ، فكانت لا تأتيني شكوى أو معاناة من مواطن بضمد يطلب مني الكتابة عنها إلا أقوم بعرضها عليه أولًا قبل نشرها حيث كان سريعَ المبادرة في حلها والتوجيه عليها عاجلا ، وهذا هو تعامل المسؤول الراقي الذي يحتاجه هذا المواطن بل يحقق أهداف وتوجيهات القيادة الحكيمة وتوصياتها .
الأستاذ/ عبد الله البراق محافظ ضمد نموذج متميز أعتبره من أهم مُنْجَزاتِ هذا الوطن ومُخْرَجَاتِه الناضجة والمستنيرة فيما يتعلق بالقيادة والمسؤولية واختيارها اختيارًا سليمًا، ومن هنا فإني كما وقفتُ شامخًا بكل حب وولاءٍ ووطنيةٍ غالية أمام وطني الأغلى كذلك أقفُ شامخًا أمام محافظ وقائدٍ ورائدٍ من روادها ألا وهو الأستاذ عبد الله بن خالد البراق فبريقُ تعامله الراقي كمسؤول وبريقُ وعيه كمثقفٍ ووطنيٍّ وإنسانيّ لا يزال يلمع في داخلي ويُنْطِقُ لساني لأُطَيِّرَ هذا المقال إليه تكريمًا له واحتفاءً به وبأمثاله .
ودمتم سالمين

