جمال بنت عبدالله السعدي
تبتهج النفس وتسر الروح بمشهد ضيوف الرحمن وهم يتوافدون بكل الحب والشوق لمكة المكرمة والمدينة المنورة والفرحة في قلوبهم عدوى تنتقل إلى قلوبنا، الدمعة في أعينهم تسابقها الدمعة في أعيننا، البسمة على وجوههم ترتسم معهم على وجوهنا.
وتستقبلهم المملكة العربية السعودية وكافة القطاعات العاملة في الحج بكل الحب ترحيبا وكرم وفادة وسعيا جادا لخدمتهم وتيسيرا وتسهيلا لأداء مناسكهم بيسر
مشاهد مبهجة تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي ما بين ساجد على الأراضي المقدسة التي حظيت بعناية ورعاية حكومة خادم الحرمين الشريفين منذ عهد الملك المؤسس وأبنائه الملوك الأبرار الذين ساروا على نهجه، وتنافسوا في خدمة الحجيج، وتوسعة الحرمين الشريفين، وتأمين احتياجات حجاج بيت الله الحرام من مرافق وخدمات، فتجد أن الجميع هنا مجندون لإنجاح موسم الحج مستشعرين أن الوافدين من كل فج عميق باختلاف ألوانهم وأجناسهم وجنسياتهم ولغاتهم وعاداتهم هم ضيوفهم باذلين لهم جهدا وجهودا راجين الأجر والمثوبة من الله عز وجل.
ولا تزال صورة الحجاج النيوزلنديين الذين استضافهم خادم الحرمين الشريفين على نفقته بعد أن عاشوا الألم والرعب في الحادثة الارهابية ودموع الفرح في أعينهم ماثلة امامنا تثير السرور في القلب.
وكذلك سجود الدرّاجين القادمين من لندن بواسطة الدرجات الهوائية في باحات جادة قباء واستقبال أهالي المدينة المنورة لهم بأنشودة طلع البدر علينا تبهج الروح.
وفرحة الحاجة الروسية المرتسمة على وجهها و أهازيج ورقص حجاج الجالية الافريقية حين وصولها الى المدينة المنورة تسعد الفؤاد ووداع حجاج اميركا في فيلادلفيا.
اجاد المصورون في نقل هذه الفرحة إلينا بعدسات جوالاتهم لنستشعر جمالها ونحمد الله عز وجل أن حبانا شرف خدمة كل هؤلاء الحجيج وجعل حجتهم حجة لنا وسرورهم سرورا وفرحة لقلوبنا.
تقبل الله طاعتهم وسهل لهم امرهم وارجعهم لبلادهم سالمين غانمين وحفط بلادنا من كل سوء ووفق ولاة امرنا لما فيه الخير والفلاح ولتظل دوما هي الحضن الكبير لجميع المسلمين .
ودام عزك يا وطن

