عبدالله الواصلي
حينما أظلمت السمآء نهارا.. وبكت السحآب
بشدة..وأغرقت الأرض بدموعها…
وارتعدت القلوب خوفاً ورعباً .. وهاج سيل
وادي ” عز الدين ” بأبي عريش كي يلتهم كل
من يقف في طريقه…وقف أمامه بكل شموخ
وشهامة البطل “ياسر ملهوي واصلي”
مضحياً بحياته لينقذ روحاً من الهلاك
ويبقي على أنفاسها حية وبفضل الله
كتب الله له حياة جديدة!!
كان حينها هذا الوادي ومنذ مئات السنين يبحث عن عز حقيقي ليصبح إسمه على مسمآه بالفعل فاختار جسداً شريفاً وروحاً طاهرة وفارساً مغوار .
فكان ” ياسر عز الدين ” هو البطل الذي أعزنا جميعا “ً وقدم لنا درساً عظيما عنوانه :
” بالفداء تحيا الأرواح الأبد ولا تموت”
كان “ياسر عز الدين” أحد جنود وطننا الغالي والمرابطين على حدوده وتلقى إصابتين وهو يدافع عن راية بلاده الخفاقة لم تعيقه عن واجبه الوطني وإكمال مسيرته الحافلة بالبطولات..
وهاهو اليوم قد رحل رحيل العظماء.. وكسانا الفخر أجمل وشاح ولواء ..ونحسبه والله حسيبه أنه من البررة الشهداء .
“قصة بطل” ترتفع بها رؤوسنا
“وغصة حزن” فراقه تدمع معها الأعين
وتتألم قلوبنا.. وكلنا ماضون للنهاية لا محالة .. ولا نعرف كيف ستكون! ومتى؟ وأين؟ وعلى أي حال!!
ولكن الأبطال وحدهم من يختارون لأنفسهم نهايات عظيمة وخالدة وهكذا ياسر واصلي عز الدين ومجد أبي عريش الحقيقي اختار أن تكون نهايته بالتضحية والفداء في سبيل انقاذ روح الغير…
لن ننساك يا ياسر!
فغداً ستمطر السماء… وفي قطراتها اسمك الآسر..سنرتوي منها وترتوي الأرض فتنبت زهوراً تشبه جمالك ورحيقاً عبقه من أنفاسك..
وداعاً ياسر وداعاً
فما لحبيب من بقاء
وداعاً ياسر وداعاً
وعند الله يحلو اللقاء

