محمد الزحيمي
ستجد الآف الكتب تتكلم عن السعادة! والاف المحاضرين يقدمون النصائح عن الحياة وكيف تعيش سعيدا ! وجاهل من يثق في كل ذلك !
هناك حقيقة واحدة لايمكن لأحد في الكون تغييرها، حقيقة أنك لم تخلق لتعيش سعيدا ! وإنما السعادة لحظات عابرة بين حزنين، توقف لأخذ الأنفاس في رحلة الكدح والبلاء لعبور الحياة الفانية إلى حياة الأبدية بالآخرة .
وجدنا لغاية محددة وليس للاستمتاع والبقاء، أي سعادة المصائب دومًا تقع، فهذه الدنيا ليست دار لقاء وإنما دار فقد، وليست دار إقامة وإنما محطة عبور، والموت ليس ضد الحياة وإنما هو جزء منها!
نحزن لأننا بشر، ونلتاع لأننا نحب، وننكسر لأننا ناس، ونضعف لأننا أكثرنا الاتكاء على أحبتنا، هو شيء طبيعي، ولكن علينا أن نتأدب مع الله حين يمضي قدره، إن السخط لا يغير القدر، ولكن الرضى يزيد في الأجر !
هذه هي الدنيا، مزيج من كل شيء، من الخير والشر، ومن الحياة والموت، ومن الحرب والسلم، ومن العدل والظلم، ومن الصحة والمرض، ومن الزواج والطلاق، ومن الاجتماع والافتراق !
هكذا كانت قبلنا وهكذا ستبقى بعدنا، علينا أن نكون واقعيين ونحياها كما هي، وعلينا ونحن نخوض غمارها أن نحمد الله على العافية ونتأدب معه إذا شاء أن يمضي قدره!
فالحمد لله رب العالمين .


1 comment
1 ping
علي نافع
25/10/2019 at 2:03 م[3] Link to this comment
صدقت انها الحقيقة . ولا ينكرها إلا جاهل أو مغرور