أكد الدكتور ” عبدالله الذيابي” أن فيروس الكبد بي من أنواع الالتهاب الشائعة التي تصيب الكبد وغيرها من الأعضاء، وهو لا يسبب فقطمضاعفات صحية، بل يؤدي للعديد من الأضرار الاجتماعية مثل: رفض تزويج أو توظيف المصاب، بالإضافة إلى هاجس انتقال الفيروس إلىالأبناء بعد الزواج، إلا أنَّ هذه المخاطر يمكن التغلب عليها بمعرفة كيفية الكشف والتعامل مع الفيروس، وكذلك طرق الحد من انتشاره.
وكما أشار أنه تُصنَّف الإصابة بالفيروس على أنها التهاب مزمن في حال عدم قدرة الجسم على التخلص من الفيروس خلال فترة 6 أشهر،واحتمالية التحول من حادّ إلى مزمن تختلف بحسب عمر المريض، حيث إنَّ النسبة قد تصل إلى 90% في حديثي الولادة، وتُعتبر أقل من5% في البالغين.
غالبًا، تُكتشف الإصابة بالفيروس بعد إجراء تحاليل دم سواء أثناء فحص ما قبل الزواج أو قبل الوظيفة أو التبرع بالدم، أو بسبب ظهورأعراض على المصاب في حالة كان الالتهاب حادًا. وأبرز الأعراض هي: اصفرار العين، ألم البطن والمفاصل، غثيان واسترجاع.
كما يجدر التنويه إلى أنَّ الإصابة بفيروس الكبد بي لا تمنع من الزواج، وأهم الإرشادات التي ينبغي للمصاب معرفتها هي: معرفة هلالالتهاب حاد أو مزمن؟ إذ إنه في حالة كان الالتهاب حادًّا فإنَّ الجسم يتخلص منه لدى أغلب البالغين، وبعد ذلك لا يمكن أنْ ينتقل الفيروسللطرف الآخر، في حال كون الالتهاب مزمنًا لابد من معرفة إذا كان الفيروس نشطًا أم خاملًا، كما يجب على الطرف السليم أخذ التطعيماتإذ إنها توفر حماية تتجاوز 98% من الإصابة بالفيروس، ولابد من أخذ التطعيمات كاملةً قبل الزواج، والتأكد من تكوُّن أجسام مضادة كافيةلحماية الجسم.
كما أنَّ المصاب بالفيروس لابد أنْ يحرص على المتابعة المستمرة مع طبيب مختص؛ لمتابعة نشاط الفيروس ووظائف الكبد، وتحديد مدىالاستفادة من استخدام علاج لتثبيط نشاط الفيروس في حال كان الالتهاب حادًا أو مزمنًا. وإلى الآن لا يوجد علاج للشفاء من الفيروسبشكل نهائي، كما أنه لا توجد طريقة علاجية مساعدة في الطب الشعبي تساهم في التأثير على نشاط الفيروس وتكاثره، سواء العسل أوالحبة السوداء أو غيرها من الخلطات الشعبية، بل إنَّ تناول الأعشاب والخلطات مجهولة المحتويات والمصدر قد تؤدي الى تدمير الجزء المتبقيمن الخلايا الطبيعية بشكل أسرع، بعد أنْ قضى الالتهاب والتلف على جزء من الأنسجة الطبيعية!.
هذا، بالإضافة إلى ضرورة أخْذ التطعيمات الوقائية مثلًا لفيروس الكبد أ والأنفلونزا، وكذلك علاج الأمراض التي من الممكن أن تؤدي الىترسُّب دهون على الكبد وتُسرع بحدوث مضاعفات، مثل: السمنة، داء السكري، ارتفاع الدهون، وأيضا تجنُّب تناوُل الكحول؛ لما له من ضرربالغ على خلايا الكبد.
وفي حالة إصابة الأم بالفيروس، يمكن الحد من انتقاله خلال الحمل بطرق متعددة، منها: الحرص على متابعات الحمل الدورية، تناول أدويةتثبيط نشاط الفيروس في حال كان نشطًا، وإعطاء الطفل التطعيمات المضادة للفيروس بعد الولادة مباشرة.

