فاطمة الأحمد
حتى الكلمة يُمكنها أن تكونَ ذخيرة..يمكنها أن تكونَ مِقْصَلة، وفُجَاءةَ من ظنها قليلة وانتقصها ، وبها الصوت قد يكونُ ثَاقباً مُدويّاً أكثر من وقعِ آلة، يُمكنه أن يُقوِضَ انهزامة باتت أن تحدث !
تقولُ جدتي:
تحدث بصوتك الجَهور وكلمات الحق لأن هذا الصوت يُخيفُ الأعداء أكثر من آلة، ولأن الجَهورَ يَغرِزُ في الصدورِ هَيبةً كبيرة .
الفراغ تَعجُ بهِ الأرجاء يحشد لنا جَحفلاً يتقاطر من كل الجهات كُلما قلّت الأعمال، وضاع التركيز وانعَدمتْ الرؤيةُ نحو الأمام .
الصمت، الخذلان، القنوط أقدم الأعداء وكلماتهم المدهونة بشرارة باردة متمركزة يساراً لا تلبث أن تستعر عندما يبدأ ذلك الحَديث المفخخ، فهي لا تُجيدُ لغةَ الإشفاق.لذا نقعُ في أغوارهِا، و تنشأ شُكوكيتنا العدوانية مع تفاقُمها.
لذا ما أكثر أعداؤنا المرئيين، والمُغيّبِينَ، والمخلوقين من الضغائن المحسوسة والهُلام النكر ، وكلما دحرنا استفحالها بالجهر تصاغرت ذخائرها.
نحن في الحقيقة نعرف أن كلمات الحق والصدق قوية وتُصيب في مقتل.نحن نعرف ما يفعل هولها ،نعرف كل هذا..تبقى أن نفعلها ، المظفرون دوماً يجهرون لذلك فأول الظفر جهراً .

